الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩وعقيقة
وقولُها: عقاقة، أي ذات برق يُقال: انْعَقَ البَرْقُ: إِذا سَرَى في السحاب. البرق: ما يبقى في السحابِ من، شعاعه و به تشبه السيوف و به تشبه السيوف فتُسمى عقائق.
قال (1)
بِسُمْرٍ مِن قَنَا الخَطَّي لدن ويض كالعقائقِ يختلينا
ويروى: «ذوابل أو بيض يعتلينا. فمن روى يختلينا أراد: يَجْعَلْنَ الرقاب لها
خلاً، والخلا: الحشيش الرطب.
ومن روى «يعتلينا» أراد: يعتلينَ الرُّؤوس.
وقولها حولاء ناقة الحولاء للنّاقة: هي كالمشيمة من المرأة. قال: (2)
على جولاء يطفو السخد فيها فراها الشيذمال عن الجنين
ويروى: «الشيذمان»، وهو
الذئب.
والهَيْدَب: إذا رأيت سَحَابَةٌ تَسَلْسَلُ في وجهها لِلوَدْقِ، فَانْصَبَ كأنه خيوط متصلة. والداني: القريب. والواني: البطيء والقفلة: جمع قفل، وهو ضَرْب من الشجر لا ينبت إلا مرتفعاً من السيل.
وقوله: وائلي بي: من الموثل، والموثل والمال: الملجأ والمحترز: وكلُّ شيءٍ يَؤُول إلى شيء، إذا رجع إليه. وكأنه أراد الجئيني إلى قفْلة.
وقيل: خرج أعرابي ضرير في بغَا إبل له ضلّت، ومعه بنية له تقوده، فمرا بوادٍ معشب، فقالت: يا أبه، ما رأيتُ مرتع إبل كهذا قال: إِنْ رَد الله علينا إبلنا. فلم وجداها. فأرسلاها فيه فجعلت تخضَمُ أطوله وأقصره. فبينما هما كذلك
يلبثا أن
(1) هو عمرو بن كلثوم، والبيت في ديوانه ص 74؛ العين 6/ 4، 90؛ جمهرة أشعار العرب 398/ 1؛ شرح القصائد السبع الطوال ص 395؛ شرح القصائد العشر 337.
(2) هو الطرماح بن حكيم، والبيت في ديوانه ص 542؛ العين 250/ 6؛ مقاييس اللغة 257/ 3؛ وبلا نسبة في التهذيب 135/ 13 واللسان: حول.
29