كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

وفلانٌ أمرد هو الذي خدّاه أملسان لا شعر فيهما، أُخِذَ من قولهم: شَجَرَةٌ مرداء إذا سَقَطَ ورقها عنها. ويقال قَد تَمَردَ الرجل إذا أبطأ إدراكه. والقَصْرُ المُمَرَّدُ هو المُمَلَّس س. ومن هذا اشتقاقه. قال - عز وجل -: وصرح

10

ممرد من قوارير (2). والصرح عِندَ العَرَبِ القصر.

[أحمق] (3)

خروج لحيته بعد

وفلان أحمق أي متغير العقل، أخذ من الحمق وهو عِندَ العَرَب الخَمْرُ. يُقَالُ: قد

حَمَّقَ الرَّجُلُ إِذا شَرِبَ الخَمْرَ. قال النَّمِرُ بن تولب (4):

لقيم بن لُقْمَانَ من أخيه فكان ابن أخت له وابنما

عَشِيَّةَ حَمَّق فاستحصنت إليه فجامعها مُظْلِما

فَمَعْنَى حَمَّق: شَرِبَ الخَمْر.

[أرملة])

وامرأة أرملة هي التي قد مات عنها زوجها سُميت بذلك لذهاب زادها، فقد كان كاسبها من قول العرب: قد أَرْمَلَ الرَّجُلُ: إِذا ذَهَبَ زاده، وكذلك أقتَرَ وأَنْفَضَ وأقوى. قال ابن (6) محكان:

و مُرْسِلُو الزَّادِ مَعني (7) بحاجتهم من كان يَرْهَبُ ذَمّا أو يقي حَسَبَا

(1) زيادة يقتضيها السياق. والمسألة كلها في الزاهر، 1/ 155.

(2) النمل، 44.

(3) زيادة يقتضيها السياق. والمسألة كلها في الزاهر 2/ 20. (4) البيتان في شعره، 106 - 107، والزاهر، 2/ 20، واللسان. (5) زيادة يقتضيها السياق، والمسألة كلها في الزاهر، 303/ 2.

(6) الشاهد في الزاهر، 303/ 2.

(7) في الأصل، مغني.

172