الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩382/ 1
ومنه قولهم: قد ربا السويقُ أي زاد وأربي. ومنه قولهم: قد أَصَابَ فلاناً رَبو أي انتفاخ وزيادة نفس. وهو من قولهم: جلس على ربوة / من الأرض، معناه على مكان مرتفع. وفيه تِسْعَةُ (1) أوجه مذكورة في باب الراء بعد هذا إن شاء الله.
وقولهم: إني لأربأ بك عن كذا أي لأجلك (2) وأرفعك. أخذ من قولهم: قد
?
جلس على رباً من الأرض أي على موضع مرتفع، ويقال: قد أربأ علي (3) السبع إذا
أشرف عليه.
[أدلى دلوه] (4)
وأدلى الرَّجُلُ دَلْوَه بالألف أرسلها ليملأها ودلاها بلا ألف أَخْرَجَهَا.
التي
الذي والتي
تكون للواحد والجميع ولا يقع (5) اسماً إلا بصلة، وذلك أنك لو قلت: جاءني الذي، لم يتم الكلام حتى تصله فتصير الصلة تفسيراً لأنك لو قلت: أتاني الذي فقد علمت أنه قد أتاه شيء ولا يدري ما هو كما أنه إذا قال: أتاني زيد علم أنه قد أتاه المسمى بزيد فاختص هذا من بين من سمي بعمرو ومحمد وخالد وما أشبه ذلك. وأصلُ الذي لَذ على وزن عَد ثم دخلت الألف واللام للتعريف، فالشديد من حال ذلك. قال المفضل: الذي اسم يحتاج إلى صلة فعل كقولك: الذي قام زيد أو صلة صفة كقولك: الذي في الدار زيد أو باسم مكنى وخبره كقولك: الذي هو أخوك زيد، وصلة الذي لا يتقدمه. لا تقول: الطعام الذي أكل زيد، ولا يجوز أيضاً أن تؤخره فخطأ أن تقول: الذي أكل زيد الطعام، وكذلك الذي ضَرَب زيد عمراً، خطأ لأنك لا تحول بين الذي وصلته بخبره. والذي
(1) في الزاهر، 343/ 1، سبعة.
(2) في الأصل، لأخلّك، وما أثبتناه من الزاهر، 343/ 1.
(3) في الزاهر، 343/ 1، إلى.
(4) زيادة يقتضيها السياق. (5) في الأصل، ولا يقم.
179