الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠ذَهَبَ اللهُ
لأنَّ
للمذكر، والتي للمؤنث. وقد تُعبر بالذي وهو واحد عن الجماعة. قال الله -تعالى-: {مثْلُهم كَمَثَل الذي استوقد ناراً) (1) استفهمهم وهم جماعة بالذي استوقد ناراً، وهو واحد. وقال الله - تعالى -: وذهب الله بنورهم (2) رَجَعَ إلى المنافقين فجمع. وقال بعض: إنما قال: مثلهم كمثل الذي] (3) استوقد ناراً ثم قال: بنورهم الذي يكون للواحد والجميع فلذلك شبه بالذي. وقال: 383/ 1 استوقد فوحد لفظ الذي لأنه واحد ثم قال: ذهب الله بنورهم على معنى / الجمع كما قال تعالى: (والذي جَاءَ بالصِّدْقِ وَصَدَّقَ به أولئك هم المتقون (4) فَوَحْدَ جاء بالصدق على اللفظ وقال: أولئك على المعنى وقال أبو عبيدة: والذي جاء بالصدق في موضع الجمع. وقال (5) الأشهب بن رميلة:
وإن الذي حانَتْ بِفَلْج دماؤهم هم القَوْمُ كُلَّ القَوْمِ يا أم خالد
وفي الذي أربع لغات وخامسة طائية فمنها الذي بإثبات الياء، والذ (6) بخفض الذال، واللذي بتشديد الياء. قال الشاعر (8) في
الذال (7) وحذف الياء، واللذ
اللذ:
وقال (9):
بجزم
والله لو شاءت لكانت برا أو جَبَلاً أسم مُشْمَخِرًا
(1) البقرة، 17.
(2) البقرة، 17.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) الزمر، 33.
(5) الشاهد في المقضب، 4/ 146، والمحتسب، 1/ 185،واللسان فلج، لذا والألف اللينة، وشرح الكافية،
040/ 2
(6) في الأصل، والذي، وما أثبتناه يقتضيه المقام.
(7) في الأصل، بخفض الذال بلاياء، حذف الياء.
(8) الشاهد في الإنصاف، 676، وشرح الكافية، 2/ 40 مع خلاف يسير في الرواية.
(9) الشاهد في الإنصاف، 671.
180