كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

وقال آخر:

وقومي إن لقيت فسائِليهم كفى قوماً بصاحبهم خبيرا

وخبرني عن غائب المرءِ هَديه كفى الهَدْيُ عَمَّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخبرا

والباء تجعل على وجوه فمنها أن تدل على السبب كقولهم: القوة بالله، وعن فلان بفلان، ومنها أن تَدُلُّ على المحل كقولهم: بوجه فلان آخر. ومنها أن تكون للمجازاة كقولك: أكرمتك بإحسانك، قال الله - تعالى -: {فبما كسبت أيديكم (1) (2). قال الشاعر:

بما كنت تقفوه بزادك كلّه وتلحقه عند العشاء الملاحقا

يعني فرساً، وتقفوه أي تحفه به. وتكون للبدل قال الأعشى (3): على أنَّها إذ رأتني أقا د [قالت] (4) لما قد أراه بصيرا

أي هذا بذاك. ويزيدون الباء في أول الكلمة قال عز وجل: {وَمَن يُرِد بالحاد بظلم ()، قيل في التفسير (6): إلحاداً بِظُلم. وتنبت بالدهن (7) قيل: تُنبِتُ

(1) في الأصل، أيديهم.

(2) الشورى، 30.

(3) ديوانه 145.

(4) سقط من الأصل، وهو من الديوان، 145.

(5) الحج، 25.

(6) الكشاف، 10/ 3.

(7) المؤمنون، 20 وتُقرأ الآية بضم التاء وكسر الباء في تنبت وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وتقرأ بفتح التاء وضم الباء وهي قراءة نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي، السبعة، 445 ولا تتحقق زيادة الباء في «بالدهن إلا بضم التاء وكسر الباء في تنبت انظر: البيان في غريب إعراب القرآن،

182/ 2

210