كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

397/ 1

الدهن. قال عنترة (1):

شَرِبَت بماءِ الدَّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ زوراءَ تَنْفِرُ عن حَيَاضِ الدِّيلم

وقد تقدم ذكر شيء من هذا في باب الزيادة من الكتاب. والعرب تؤكد

كلامها بالباء. قال امرؤ (2) القيس:

ألا هل أتاها والحوادث جَمةٌ بأنَّ امرأ القيس بن تَمْلِكَ بَيْقرا

فقال بأنَّ، والمعنى أنَّ فأتى بالباء توكيداً. يُقالُ: بَيْقَرَ الرَّجُلُ: إِذا تَرَك (3) الحَضَر، وبيقر (4) إذا أعيا، وقال بعض بيقر أتى / العراق، وقال آخرون: كل من خرج من أرض إلى غيرها فقد بيقر. وقال آخرون: مَشَى من المَرَضِ مَشياً يقارب بين خطاه. وتملك أمه. والتبقر: التفتح والتوسع من بقرت البطن وهو شقه. وفي (نهى عن تبقر المال) (5) أي نَهى عن التفريق في البلدان فيتفرق القلب لذلك. ومنه: فتنة باقرة، أي منتشرة متسعة عامة مفسدة. والبقر جمع البقرة، والبقير، والباقر.

وہ

والباقِرُ: جَمَاعَةُ البَقَرِ مع رُعَاتِها وكذلك الجامل (6). وقال في الباقر: وما ذنبه أن عافت الماء باقر وما إنْ تَعَافُ الماء إلا لتضربا

ويقالُ: بَسمَلَ الرَّجُلُ: إذا قال: بسم الله. قال الشاعر (7): ألا يَسْمَلَتْ لَيْلى غَداةً لَقِيتُها ألا بأبي ذاك الحبيبُ الْمُسْمِلُ

الحديث:

(1) ديوانه 21، وشرح القصائد الشعر، 340، وتأويل مشكل القرآن، 575. (2) ديوانه، 392، وهو في الإنصاف، 171، والخصائص،335/ 1، واللسان، بقر، الزاهر، 211/ 2.

(3) في اللسان، بيقر: نزل الحضر وأقام هناك وترك قومه بالبادية. اللسان، بقر.

(4) في الأصل، بيقرا.

(5) اللسان، بقر، والزاهر، 211/ 2

(6) في اللسان،، بقر: الجامل جماعة الجمال مع رعاتها.

(7) اللسان، بسمل.

211