الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢بل.
تأتي للتدارك] (1). تقول: ما رأيتُ زيداً بل عمراً، وتكون لترك شيء وأخذ في غيره. قال الله عز وجل - وص والقُرآنِ ذي الذِّكرِ بَل الذين كَفَرُوا (2) فترك الكلام الأول وأخذ يبل في كلام ثان (3) ثم قال – تعالى – حكاية عن المشركين: انزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري (4) فترك الكلام وأخذ ببل في كلام آخر أيضاً بل لَما يَذُوقُوا عَذَاب (5) وأشباه هذا كثير. قال
الشاعر (6):
بَلْ هل أُرِيكَ حُمُولَ الحَيِّ غادية كالنَّخْلِ زَيَّنَها يَنْع وإفضاحُ وإذا وليت اسماً وهي بهذا المعنى خفض وشبهت برب وبالواو تأتي مبتدأة.
قال آخر (7):
وهي
* بل مَنْهَل تأتي على الفياض:
حرف تحقيق وتنقسم على ثلاثة أقسام، يكون حرف نسق استدراكاً للكلام، ويكون لترك الكلام وأخذ في غيره، ويكون في معنى ربِّ، فإذا زدت على ألفاً مقصورة صارت جواباً للجَحْدِ وَصَلُحَ الوَقْفُ عليها كقوله – عز وجل:
بل
(1) من الحاشية، وفي المتن: تلق التدابك، وهو كلام قلق، وفي تأويل مشكل القرآن: تأتي لتدارك كلام.
(2) ص 1.
(3) في الأصل، ثاني.
(4) ص 8.
(5) ص 8.
(6) هو أبو ذؤيب الهذلي، والشاهد في ديوان الهذليين، ق 1، 45، ورصف المباني، 157، واللسان، حمل، وتأويل
مشكل القرآن، 536.
(7) الشاهد في تأويل مشكل القرآن 537 معزواً لأبي النجم وقد وقع.
بل منْهَل ناء من الغياض.
و مبحث بل من أوله إلى نهاية الشاهد قبسه المؤلف من تأويل مشكل القرآن، 537.
212