الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣تؤمن
قال بلي (1) (والعَرَبُ ربما جَعَلوا أم إذا سَبَقَها استفهام (2) [و] (3) لا تصلح أم فيه على جهة بل فيقولون: هل لك قبلَنا حَقُّ أم أنت رجل تريدُ الظُّلْمَ، بل
ره
أنت معروف بالظلم» (4) قال (5):
فَوَاللهِ ما أَدري أَسَلْمَى تَغَوَّلت أم النَّوْمُ (6) / أم كلٌّ إِليَّ حبيب
يريد: بل كل إليَّ حبيب. ومنه قوله - تعالى -: {وأرسلناه (7) إلى مائة ألف أو يزيدون (8) معناه: بل يزيدون. قال الشاعر (9):
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى وصورتها أم أنت في العين أملح قَرْنِ أَنْتِ
يريد: بل أنتِ في العَيْنِ أمْلَحُ وبَل بمنزلة أخواتها في العطف. وإذا قال قائل: قام زيدٌ، فَرَدَدت عليه بل قُمْتُ وَبَلْ قمنا كان لك وجهان تقولُ: بل قُمْتُ وَبَل قام أنا، وبل قمنا وبل قامَ نحن، وإنما جاز أن تفصل بين وإنما جاز أن تفصل بين المكني، لأنَّ التأويل ما قام إلا أنا وما قام إلا نَحْنُ. قال الشاعر (10):
أَصَرَمْتَ حَبْلَ الوَصْلِ أَم صَرَموا يا صاح بل صرموا الحبال هم
والمعنى: ما صَرَمَ الحِبَالَ إِلا هم.
(1) البقرة، 260.
(2) في الأصل، استفهاماً.
(3) الواو زيادة يقتضيها السياق من اللسان، أمم.
(4) ما بين قوسين صغيرين من كلام الفراء كما نص صاحب اللسان في أمم.
(5) اللسان، أمم. وانظر ما سلف، 82.
(6) في الأصل، اليوم، وما أثبتناه من اللسان، أمم.
(7) في الأصل، وأرسلنا.
(8) الصافت، 147.
(9) هو ذو الرمة، والشاهد في ديوانه 664 الطبعة الأوروبية، والخصائص 458/ 2، والإنصاف، 478. وانظر ما
سلف ص 87
(10) هو طرفة، والشاهد في ديوانه 193، وفيه: «يا صاح بل صرم الحبال هم».
213
398/ 1