الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩يريد به كيف. ويقال: بله في معنى فعل وفي معنى دَعْ. قال أبو زبيد (1): حمال أثقال أهل الود اونة يكفيهم الجهد مني بله ما أسع
قال كعب بن مالك (2) يصف السيوف:
تَذَرُ (3) الجماجم ضاحياً هاماتها بله الأكف كأَنَّها لم تُخلَقِ
فخفض هذا يبله. وقال آخر (4):
أَسَعُ
و
تمشي القَطُوفُ إذا غنى الحداة بها مَشَيَ الجوادِ فَبَلَّة الحِلَّةِ النجبا وتروى: الأكف والجلة (5) بالنصب على معنى [دع] (7) [الأكف] (7) على معنى فدع الجلة النجبا. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقولُ الله - تعالى -: «أعْدَدَت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذُنٌ سَمِعَت ولا خَطَر على قلب بشر بله ما أطلعتهم عليه» (8). وفي خبر: ولا أَذُنٌ سَمِعَت ذخراً بله ما أطلعتهم عليه. ويقال في مثل تحرقك النَّارُ أن تراها بله أن تصلاها (9). تقول: تحرقك النَّارُ من بعيد فَدَع أن تَدْخُلَها. وفي بَلْه ثلاثة أقوال: قال جماعة من أهل العلم: معنى بله على وقيل: معناها (10) دع، وقيل: كيف. والعَرَبُ تَنْصِبُ بِبَله وتخفض، فمن خفض (11) بها جَعَلَها بمنزلة على وما أشبهها من حروف الخفض.
? ??
(1) شعر أبي زبيد، 109، واللسان، بله وفيهما «أعطيهم وكذا اللسان، وسع، وشرح المفصل، 49/ 4. (2) الشاهد في شرح المفصل، 48/ 4، واللسان، بله، وشرح شذور الذهب، 400 وشرح التصريح، 199/ 2،
والفائق، 127/ 1. (3) في الأصل، تذري.
(4) هو ابن هرمة والشاهد في ديوانه،57،واللسان، بله، وشرح المفصل، 49/ 4.
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(9) اللسان، بله.
(6) زيادة يقتضيها السياق.
(8) اللسان، بله، والفائق، 127/ 1.
(10) هنا وقعت إشارة ووقع في الحاشية على وقيل.
(11) في الأصل، نصب، وما أثبتناه على هدي ما جاء في اللسان، بله. قال في اللسان «قال الفراء من خفض بها
جعلها بمنزلة على وما أشبهها من حروف الخفض.
219