الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١403/ 1
بابل إنما سميت به، لأنَّ الله - عز وجل - لَمَّا أَراد أَن يُخَالِفَ بَينَ الْسِنَةِ بني آدم ريحاً فَحَشَرَتهُم من كل أفق إلى بابل قبلبل بها ألسنتهم ثم فَرقتهم تلك الريحُ
بعث
-
رده
في البلاد» (1). وفي الحديث: (كان الناس بذي بلي ويروى بذي بليان مكسورة الباء مشدّدة اللام. يُقال: أراد بذلك - والله أعلم - تَفَرُّقَ النّاسِ وتَشتَّتَ أمْرِهم. وقال الشاعر (2) يصف رجلاً:
يعني
يَنَامُ وَيَذْهَبُ الأَقْوامُ عَنِّي يقال أتوا علي ذي بِلِّيان
أنه أطال النوم ومضى أصحابه متفرقين إلى مواضعهم لا يَعْرِفُهم. وبلَّة اللسان وقوعه على موضع الحروف واستمراره على المنطق. يقال: ما أحسن بلة لسانه، وما يَقَعُ لسانه إلا على بلَّتِهِ (3) (4) والبل: المباح بلغة حمير. وفي وفي الحديث: (وهي لشارب حل وبل) (ه).
بد
تقول: ليس من الأمر بد، لا محالة، وفي معنى لا محالة أي لا حيلة والميم زائدة. قال أبو بكر: «قد ألزمته نفسي وجعلته واجباً عليها من قولهم (6): قد أبد الرجلُ القوم وقد أبد الراعي الوحش / إذا ألزم كلّ واحد منهما (7) حتفه. قال أبو
ذؤيب (8):
(1) اللسان، بلل.
(2) اللسان بلا، وقابل ما أورده المؤلف بما جاء في اللسان، بلا. وجاءت رواية الشاهد في اللسان … . الأقوام حتى».
(3) في الأصل، بلية.
(4) انظر السان، بلل.
(5) قائله عبد المطلب، ونسبه الجوهري إلى العباس بن عبد المطلب، اللسان بلل. وقال صاحب اللسان: والصحيح
أن قائله عبد المطلب. اللسان، بلل.
(6) في الزاهر، 509/ 1 من قول العرب. (7) في الزاهر، 509/ 1، منها.
(8) ديوان الهذليين، ق 1، 9، والزاهر، 509/ 1، واللسان، بدد، جمع والمفضليات، 425.
221