كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

404/ 1

مر

فَرقته من قولهم أبددتهم العطاء إذا فرقته فيهم ولم أجمع اثنين منهم في عطية، ومنه حديث أم سلمة (إنّ مساكين سألوها فقالت لخادمها: أبدهم تَمْرَةً تَمْرَة) (1). وقال رجلٌ من العرب: إنّ لي صرمَةً أمنح وأطرقُ [وأنه] (2) وأبد وأفقر وأقرنُ. والصرمة: القطعة القِطْعَةُ من الإبل وأمنح أهَبُ ألبانها. وأطرق: أعطي الفحل منها القوم

بديد

کره و

يضرب في إبلهم وأنم. أفرق منها. وأفقر أعير بعضها / وأهبه فيركب من فَقارِ ظهره. أقرن أضم البعير إلى البعير فَأهبهما أو أعيرهما. بداد – مخفوض الدال – التَّفَرُّق. ذَهَبَ القَوْمُ بَدادِ وجاءَت الخَيْلُ بَدادِ على مثال لكاع وحذام (3)، واستبد: فلان بالأمر، أي انفرد به وبَدَّ عن جُرحه، أي شق. والبَدَدُ مَصْدَر الأبد وهو الذي بين يديه تباعد عن جنبيه. وتقول في الأمر: بَدادِ بَدادِ أي: تَفَرَّقوا وتبددوا. وفلاة لا أحد فيها. والبادان هما باطنا الفَخِذين واحدته (4) بادة. وتقول: باد الشيء يبيد بياداً، وأباده الله. وقولهم: أباد الله خضراءَهم» (2) «قال الأصمعي: يُقَالُ: أَبادَ اللهُ غَضْراءَهم أي: خيرهم، وَغَضَارَتَهُم، ولا يُقال خضراءَهم. وقوم مغضورون (6) إذا كانوا في خير ونعمة. فالخضراء (7) في أسماء الكتيبة. وروي عنه (8) أيضاً أنَّه قال: أباد الله خضراءهم - بالخاء - أي خصبهم وسعتهم. وقال (9) قوم من أهل اللغة: أباد الله غضراءَهم، أي حُسنهم وبهجتهم. وقال ابن الأعرابي: أباد الله خضراءهم، أي سَوادَهم. والخضرة عند العرب: السواد. يقال لليل: أخضر

3،0

هذا اسم من

(1) اللسان، بدد.

(2) زيادة يقتضيها الشرح اللاحق. (3) في الأصل، وخدام.

(4) في الأصل واحد. وما أحسبه أراد الواحد لأن الواحد باد. انظر اللسان، بدد. (5) الزاهر، 1/ 190 وما بعدها، ومجمع ا الأمثال، 181/ 1، والفاخر، 53.

(6) في الأصل، مفضرون، وما أثبتناه من الزاهر، 191/ 1.

(7) القول للأصمعي أيضاً كما في الزاهر، 191/ 1

(8) أي عن الأصمعي، وانظر الزاهر، 191/ 1.

(9) الذي نقل هذا القول عن قوم من أهل اللغة أبو العباس أحمد بن يحيى، الزاهر، 191/ 1.

223