كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

لسواده. وقال أبو جعفر أحمد عبيد: أباد الله أباد الله خضراءهم وغضراءهم، أباد بن جماعتهم وقيل خضراءَهم خصبهم وسعتهم. ذهب (1) إلى قول ابن الأعرابي أباد لأنَّ الله سوادهم. سواد (2) الليل معظَمه. قال أبو سفيان بن حرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: يا رسول الله قد أُبيح سواد قريش فلا قريش

اليوم (3).

والبدر: القمر وسُمّي بدراً لمبادرته بالغروب طلوع الشمس لأنهما يراقبان في الأفُقِ صبحاً. وقيل: سُمّي بدراً لتمامه من اسم البَدْرَة وهي عشرة آلاف تامة، وكلُّ شيء تم فهو بدر. وفعلت ذلك عوداً وبدءاً وفي عوده وبدئه وبدأته. وبيداء مفازة ملساء بين المدينة ومكة. وفي الحديث: (إنَّ قوماً يغزون البيت فإذا نزلوا البيداء بعث

الله جبريل عليه السلام فيقول: يا بيداء بيدي بهم فتنخسف) (4).

بيده)

وبيد بمعنى غير، وعن النبي صلى الله عليه وسلَّم أَنَّه قال: (أنا أفْصَحُ العَرَبِ

بَيْد أنّي من قريش) (6) أي.

غير

أني. قال الشاعر (7):

عَمْداً فَعَلْتُ ذاك بَيْد أنّي إخالُ إِن هَلَكْتُ لم تَرنّي

وتَرِنّي من الرنين، وهو ارتفاع الصوت بالبكاء، والبكاء يُمَدُّ ويُقصَرُ. قال

کعب (8) بن مالك الأنصاري:

(1) يعني أبا جعفر بن عبيد.

(2) في الزاهر، 192/ 1: لأن سواد القوم مُعْظَمُهم.

(3) انتهي ما ساقه المؤلف عن الزاهر، 190/ 1 - 192 بلا عزو.

(4) اللسان، بيد.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) اللسان، بيد، والفائق، 141/ 1.

(7) اللسان، بيد، والفائق، 141/ 1.

(8) السيرة النبوية ق 2/ 162، ويعزى الحسان ولعبد الله بن رواحة، انظر اللسان، بكى.

224

405/ 1