الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦قليل الألايا حافظ ليمينه وإن سبقت منه الأليَّةُ بَرَّتِ وأبرها الله، أي أمضاها على الصدق، وأبررتُ يميني إبراراً، وبَرَّ اللهُ حَجَّك
الله
فهو مبرور، وبُرَّ حَجك، وفلان يَبرك: يُطيعك. قال (1):
لا هم لولا أن بكراً دونكا يَبَرُّك الناسُ وَيَفْجُرُونكا
وقد أبر عليهم غَلَبهم. وابْتَرَّ فُلانٌ أي انتصب مفرداً من أصحابه. البارئ] (2)
والبارئ في كلام العرب: الخالِقُ بَراً الله عباده يبرؤهم برءاً إِذا خَلَقَهم. ومِنْهُ
قول علي في يمينه والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَراً (3) النَّسَمَة.
قال ابن هرمة (4):
وكلُّ نفس على سلامتها / يُميتها الله ثم يبرؤها
أي يُعيدُ خَلْقَها. والبريئةُ الخَلْقُ تُهمَرُ
ولا تُهمَرُ، فمن هَمَزَها أخذها من بَرأَ الله الخَلْق، ومن لم يهمزها أخذها من برى اللهُ الخَلْقُ مبنية (5) على ترك الهمزة، ويجوز أن يكون مأخوذاً من البَرَى وهو التُّراب. وتقولُ: بَرَيتُ العود والقلم أبريه برياً. ويُقَالُ للذي يسقط منه إذا بُرِي: البراية. وبَرِئتُ من المرض، وبرأتُ المرض، وبرأتُ أبرأ برعاً (6)، وبرعاً، وبرئتُ من الرجل والدين براءةً. وبعض يقول: بروت القلم والعود وهم الذين يقولون: قلوتُ البُرَّ أقلوه، والياء أصوب والبرء: السَّلامَةُ من السقم. تقول:
يبرأ ويبرؤ وبرأتُ بُرءاً قال:
(1) اللسان، برر (الشطر الثاني).
(2) زيادة يقتضيها السياق، وانظر هذه المسألة في الزاهر، 87/ 1 وما بعدها. (3) انظر تفسير غريب الحديث، 31 لابن حجر.
(4) ديوانه، 52، والزاهر، 87/ 1، واشتقاق أسماء الله للزجاجي، 242. (5) في اللسان عن الفراء وأصلها الهمز، وقد تركت العرب هَمْزَها»، برأ. (6) الكلمة سقط بعضها، وهي في الأصل، را.
226
406/ 1