الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨407/ 1 من الفَحْل (1) لأنظر / أحامل هي أم لا؟ وذلك الفحل مبوراً إذا كان عارفاً بالحالين. والبوار: الهَلاك، والبائِرُ: الهالِكُ، وبارَ الشيءُ هَلَكَ. يُقَالُ: هو بُور وهما بُور وهم
1
بور. هذا في لغة. واللغةُ الفُضلى هو بائر وهما بائران وهم (2) بور، أي ضالون هلكي قال الله - تعالى -: وكنتم قوماً بوراً (3) وسوق بائرة: كاسدة. وبارتِ البياعاتُ (4) أي كسدت، وبار الطعام كسد. وفي الحديث «تعوذوا بالله من بوارِ الأيم» (ه) أي من كَسَادِها ومنه قوله - عَزَّ وجل -: {وَيَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُور (1) معناه: لن تكسد ولن تَهْلِك. والبُورُ يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع بِلَفْظ واحد. هذا قَوْلُ الفَراء (7). وقال أبو عبيدة: البور: جمع واحد بائر على مثال ناقة عائد إذا كانت حديثة النتاج، ونوق عُوذُ إذا كُنَّ كذلك.
وسلّم:
قال الشاعر:
لا أمنع العوذ بالفصال ولا أتبع إلا فريسة الأجل
ومما يدلُّ على صحةِ قَوْلِ الفَراءِ قَوْلُ (8) ابن الزبعرى للنبي صلى الله عليه
يا رسول (9) المليكِ إِنَّ لِساني رايق ما فَتَقْتُ إذ (10) أنا بُورُ
(1) انظر الزاهر، 514/ 1.
(2) في الأصل، وهو بواري، ولعله أراد بور كما أثبتنا.
(3) الفتح، 12.
(4) في الأصل التباعات.
(5) اللسان، بور.
(6) فاطر، 29.
(7) اللسان، بور.
(8) شعره، 36،واللسان، بور، والسيرة النبوية، ق 419/ 2.
(9) في الأصل، يا رسول الله المليك. وهذا النحو يختل به الوزن، وأثبتنا ما يوافق الديوان.
(10) في الأصل، إذا.
228