الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١409/ 1
وقولهم ما برد في يدي منه شيء [معناه ما ثبت] (1).
3
تقولُ: بَتَ فلان الشيء وبتره، أي قطعه. وقولهم: بَنا بَتْلاً أي قطعاً مُسْتأصلاً.
والبَتْلُ كلمة تُوصَلُ بالبَتْ ومِنه طَلَّقَها ثلاثاً بتَةً أي قطعت الثلاث حبائلها من حبائله. وأبت فلان طلاق امرأته أي طَلَّقَها طَلاقاً، بائناً، والفعل المجاوز منه الإبتات في كل شيء. ويقالُ أبْتَتُ القَضَاءَ على فلانٍ وبَتَتْ أَي قَطَعْتُ. وقال الأصمعي: يُقَالُ أبنتُ بالألف ولا يقالُ بَنت بغير ألف. (2) وقال (3) الأنباري:
يُقَالُ: طَلَّقَها ثلاثاً بئَةٌ بتلة، فالبتلة أيضاً القاطعة من قولهم: بتلتُ الشيء: قطعته. ومنه قولهم في صِفَةِ مريم عليها السلام: العذراء البتول أي المقطوعة عن الرجال. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تبتل في الإسلام) (4) فَمَعناه: لا يَتَقَرَّبُ المسلم (5) إلى ربِّه تبارك وتعالى بِتَركِ التزويج كما تَفْعَلُ الرُّهْبَانُ وَغَيْرُهم من الكفار. وتبتل إليه تبتيلا (6) أي انقطع إليه انقطاعاً. قال امرؤ القيس (7):
الله.
تضيءُ الظَّلامَ بالعِشَاءِ كَأَنَّها منارة مُمْسَى راهب متبتل
وقال أمية (8) ابن أبي الصلت / في مريم:
(1) زيادة من الزاهر، 197/ 1 يقتضيها السياق.
(2) انظر الزاهر، 52/ 2 من أول المسألة إلى هنا من غير عزو. وفي الزاهر قال الأصمعي لا يقال. أبتت بالألف ولكن يقال: بنت. وذكر المحقق في الحاشية ما يلي وفي الأصل، يقال ابنتُ بالألف .. وهو الموافق لما ساقه المؤلف.
(3) انظر الزاهر، 345/ 2، 469/ 1 - 471.
(4) الفائق، 122/ 2، والزاهر، 346/ 2.
(ه) في الأصل الإسلام، وما أثبتناه من الزاهر، 53/ 2.
(6) المزمل، 8.
(7) ديوانه، 17، والزاهر، 346/ 2، 53/ 2.
(8) ديوانه ص 485 تحقيق د. عبد الحفيظ السطلي، والزاهر، 345/ 2، 53/ 2.
231