كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

وقولهم (1): رجلُ باسل فيه قولان. قال الفراء: الذي قد حَرَّم على قِرْنِه الدنُو منه لشجاعته، أي لشدته، أخذ من البسل، وهو الحرام. قال ضمرة (2) بن ضمرة:

بكرت تلومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ في النَّدَى بسل عيك ملامتي وعتابي

والبَسْلُ: الشيء المُحَرَّمُ. قال (3):

حنت إلى النَّخْلَةِ القُصْوَى فَقُلْتُ لها بسل حرام أَلا تِلْكَ الدهاريس والبَسْلُ هو الحرام فَكَرَّر لاختلاف اللفظ ويكونُ البَسْلُ أيضاً الحلال، قال

الشاعر (4):

أيقبلُ ما قُلتُم وتلقى زيادتي دمي إِنْ أَحِلَّت هذه لَكُمُ بَسْلُ

أي حلال. والبَسْلُ يكونُ بتأويل آمين. إذا دَعَا أَحدهم على الآخر: قَطَعَ

412/ 1 مَطَاك، فيقول الآخر: / بسلا بسلا أي آمين آمين. قال الشاعر (5):

لا خابَ مِنْ نَفْعِكَ مَنْ رَجَاكًا بَسَلاً وعادَى الله من عاداكا

الله

معنى بسلا ههنا آمين والباسِلُ الشَّجَاعُ والباسِلُ: المر (6) وقد بَسَلَ الرَّجُلُ يَبْسُلُ بَسَالَةٌ أي صارَ مُراً. والإِبْسَالُ أَن يَبْسَلَ الرَّجُلُ بِعَمَلِهِ فَيُحْذَلُ ويوكل إليه. والبُسْلَةُ: أَجْرَة الراقي على رقيتِه.

وَبَسَر: الرَّجُلُ ييسر فهو باسِرٌ من هم أو فكر. قال الله – عَزَّ وجَلٌ: ثُمَّ

(1) المسألة كلها في الزاهر، 347/ 1، وانظر الفاخر، 124. (2) الزاهر، 347/ 1، واللسان، بسل، ونوادر أبي زيد، وأضداد الأنباري، 63 وأضداد السجستاني 104.

(3) اللسان، دهرس.

(4) هو عبد الله بن همام السلولي، والشاهد في الزاهر، 348/ 1، وأضداد الأنباري، 63، ونوادر أبي زيد، 4،

واللسان، بسل، وأضداد السجستاني، 104.

(5) الزاهر، 348/ 1، وأضداد الأنباري، 63، واللسان، بسل.

(6) في الأصل، المرء.

238