كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

ر:

(1) والبسور العبوس، والبسر في كلامهم الذي لا يبلغ الرطب ولا عبس وبس وقته من قولهم: قد بَسَرَ الرَّجُلُ الحاجةَ إذا طَلَبها فى غَير وقتها، وقد بَسَرَ الفَحْلُ

النَّاقَةَ إذا أتاها في غَيْرِ وَقْتِها. قال الراعي (2):

إذا احتجبت بنات الأرض منه تبسر يبتغي فيها البارا

والبَسْرُ: الإِعْجَالُ، وقيل: البَسر: القهر، والباسِرُ: القاهر.

قال الكميت (3):

إذا الحَرْبُ تَعدو أو ان اللقا ح وجهها الباسرون اقتسارا

الحِبْنَ إِذا فَتَحَه قَبْلَ أن ينضج. والبَيَاسِرَةُ قوم من أهل السندِ يؤاجرون أنفسهم من أهل السفن المحاربة عدوهم (4). ويُقَالُ: رَجُل بيسري. والبسارة، وقيل:

بس

البسار، وهو مَطَر يدوم على أهل السِّنْدِ في أيَّام الصيف لا يُقلع عنهم ساعة. زَجْرٌ للحمار، يُقَالُ: بَس بَس، والعامة يقولون: بس بمعنى حَسْبُ (ه)، وبس: ولا أصل لها في اللغة، غير أنهم يقولون كلمة كلمة مُضافة إلى يُقَالُ: ضُرِبَ فلان فما قال حَس ولا بَس غير (6) مصروف. وهو مثل قولهم: حسن بسن وقولهم (7): جاء بترهاتِ البَسَابِس. يقول: جاءَنا بالكذب، والبَسَابس: الأرضُ الخلية لا شيء فيها. وبس الشيء فانبَس أي نُسف من أصله، وقوله - تعالى -:

(1) المدثر، 22.

(2) اللسان، بسر (ورد الشاهد مرتين وأخلّ به ديوان الراعي بتحقيق ناصر الحاني.

(3) أخل به ديوانه بتحقيق داود سلوم.

(4) في الأصل، عدوهم العدو، وأحسب لفظ العدو مقحماً فأسقطته.

(5) في الأصل، أحسب وفي اللسان: وبس بمعنى حسب فارسية، بس.

(6) في اللسان: «وَضُرِبَ فما قال حَس ولا بَس بالجر والتنوين، ومنهم من يجر ولا يُتون ومنهم من يكسر الحاء والباء

فيقول: حس ولا بس، ومنهم من يقول: حَسَاً ولا بساً يعني التوجع)

(7) مجمع الأمثال، 299/ 1، واللسان، بسس.

اللسان، حسس

239