كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

وَبُتِ الجبالُ بَسام (1) أي استؤصلت، والله أعلم.

وبيس نقيض لكل صالح، وهو ضدّ

نعم. يقال: بئس الرجل ونعم الرجل، يُخبرُ عنهما (2) بالدَّم والمدح. والعَرَب (3) تُدْخِلُ الباء على نعم وبئس فيقولون: ما

413/ 1 زيدٌ بِنَعم الرَّجُلُ / قال حسان (4):

أَلَستُم بِنِعْمَ الجارُ يُؤلِفُ بَيْته كذي العُرْفِ ذا مال كثيرٍ ومُعدِما

وحكي عن بعض العرب وقد بشر بابنة له فقيل له: نعم الولد هي قال: والله ما هي بنعم الولد نصرها بكاء وبرها سرقة فأدخل الباء على نِعم. والباء لا تَدْخُلُ على الأفعال، لا تقولُ: ما بقائم زيد وتقول: ما قائم زيد، ولا تقول: يحسن مدح المرء نفسه، وتقول: ما حَسُنَ مَدح المرءِ نَفْسَه فإن قيل: فقد قال الفرزدق (5): فَأصبحوا قد أعادَ اللهُ نِعْمَتهم إِذْ هم قُريش وإذ ما مِثْلَهُم بَشَرُ

?

قيل له: المعنى: وإذ ما بَشَرٌ مِثْلَهم، فَلَمَّا قَدَّم مثل وهي نَعتُ للنكرة نَصبها على القطع، كما تقول: عندي رجل قائم فإذا قدمت قائماً قلت عندي قائماً رجل فنصبت قائماً على الحال. والبأس: الحال. والبأس: الحَرْبُ، والبأساءُ: الفَقْرُ الحَرْبُ، والبأساءُ: الفقر وسوء الحال، وعذاب بئيس، أي شديد.

تقول: بس فلانٌ بِفُلانٍ بَشاشَةٌ، ورَجُلٌ بَس هَشُ والبَس هو اللطف في المسألة

والإقبال على الإنسان.

(1) الواقعة، 5.

(2) في الأصل، عنها.

(3) هي مسألة خلافية بين البصريين والكوفيين، وانظر الانصاف، 97، وقطر الندى، 27.

(4) ديوانه، 35 تحقيق د. وليد عرفات، وشرح المفصل، 127/ 7، والإنصاف، 97. (5) ديوانه، 185/ 1، دار صادر / دار بيروت والمقتضب، 191/ 4، ومعاني الحروف للرماني، 88 وشرح التصريح، 198/ 1، وأوضح المسالك، 199/ 1 وعجز البيت».

240