الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥417/ 1
وقولهم: فلان بَيضَةُ (1) البلد. هو من الأضداد إذ يكون مَدْحاً وذَمَّاً يراد به واحد البلد الذي يُجتمع إليه ويُقبلُ قَولُه. قالت (2) امرأة ترثي عمرو بن عبدود، وتذكر قتل علي إياه: لو كانَ قاتِلُ عَمْرُو غَيْرَ قاتِله بَكَيْتُه ما أقامَ الرُّوحُ فِي جَسَدي (3)
لكن قاتله من لا يُعَابُ به وكان يُدْعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ وأمَّا الذَّمُّ فإنَّه يُراد به أنه منفرد لا ناصر له بمنزلة البيضة التي يقومُ عَنْهَا الظَّلِيمُ ويتركها منفردة لا خير فيها ولا منفعة. قالت (4) امرأة ترثي بنين لها: لهفي عليهم لقد أصبحت بعدهم كثيرة الهم والأحزانِ والكَمَدِ
قد كنت قبل مناياهم بِمَعْبَطَةٍ فَصِرْتُ مُفْرَدَة كبيضَةِ البَلَدِ والبَلَدُ: كل موضع مستحيز من الأرض عامراً كان أو [غير] (5) عامر (6) أو خالياً أو مسكوناً فهو بلد، والطَّائفةُ مِنْه بَلْدَة والجَمْعُ البلاد والبلدان اسم على الكورة (7).
والبَلَدُ: المقبرة، ويقال هو نَفْسُ القَبْر. وقال (8):
كل امرئ تارك أحبتَه وَمُسْلِمٌ وَجْهَهُ إِلَى البَلَدِ /
(1) جل المسألة في الزاهر، 2/ 14 - 15، وانظر هذا المثل في مجمع الأمثال، 1/ 169. (2) البيتان في الزاهر، 2/ 14، وأضداد الأنباري، 77، ومجمع الأمثال، 1/ 170 واللسان، بيض، وزهر
الآداب، 47/ 1، والزاهر، 2/ 374.
(3) في الأصل، جسد وفي الزاهر 2/ 14 الجسد، وما أثبتناه من مجمع الأمثال، 1/ 170، واللسان،
بيض، وأضداد الأنباري، 77.
(4) البيتان في الزاهر، 2/ 15، واللسان، بيض.
(5) زيادة تقتضيها السياق على هدي ما جاء في اللسان، بلد.
(6) في الأصل، عامراً.
(7) في اللسان، بلد، الكور.
(8) المخصص، 133/ 6.
245