الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢قال (1):
ليلة أمشي على مُخَاطَرَةٍ مَشَيَاً رويداً كَمِشْيَةِ البَعج
بعد
بعد كلمة دالة على الشيء (2) (2) الأخير. تقول: هذا بعد هذا منصوب، فإذا
قُلْتَ:
-
عز
أمَّا بَعْدُ فلا تصفه إلى شيء ولكنك تجعله (3) غاية نقيضاً لقبل، قال الله وجل: والله الأمر من قبلُ وَمِن بعد (4) فاذا لم يكونا غايةً فَهُما نَصْبٌ لأنهما صفة. تقول: أَقَمْتُ خلاف زيد، أي بعد زيد / وذكر النحويون أن مجاز والله الأمرُ من قَبْلُ ومن بعد (5) لله الأمر من قبل كل شيء ومن بَعْدِ كلِّ شيء، فلما حذف المضاف إليه جُعِلَ الرفع دليلاً عليه. قال أبو النجم:
قد كنت قبل ذلك العلاء وبعد ذلك الثنا والحمد
أراد قد كنت قبل كلّ شيء يا ذا العلا، وبعد كل شيء، فلما حذف المضاف إليه جَعَلَ الرفع دليلاً عليه. وكذلك أولُ مضمومة إذا لم تضفها، فإذا أضفتها
نَصَبَتها. تقولُ: ابدأ به أوَّلُ.
وقال الشاعر:
أوصيكم بالله والبِرِّ والتَّقَى وأعرضكُم والبر بالله أوَّلُ فإن قومَكُم سادوا فلا تحسدونهم وأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا
فرفع مثل الأول. وقال آخر (6):
(1) اللسان، بعج.
(2) في الأصل، الشنخ، وما أثبتناه من اللسان، بعد.
(3) في الأصل، اجعله.
(4) الروم، 4.
(5) الروم، 4.
(6) هو معن بن أوس والشاهد في المقتضب، 246/ 3، وشرح الشذور، 103 وشرح قطر الندى، 23،
و شرح التصريح، 51/ 2.
252
421/ 1