كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

وصف هزيراً أرباً ضَيْغَماً شَرِساً وَعَيْنُه فِي الدُّجَى مُستبرق لَمعُ ولم يَقُلْ مستبريقةٌ لَمِعَة، وهي مؤنث، لأنَّ العَرَبَ تَصِفُ المؤنث بصفة المذكر ويريدون به جنسها، والجنس مُذكَّر. ويجوز أن نقول: امرأة جالس وقاعد، تريد (1)

به

ه جنس المرأة لا المرأة قال:

وأعين النّاسِ / وأركانهم مخالف لكن (2) من القاسط

وقال: مُخَالِفٌ ولم يَقُلْ مُخَالِفة، لأنَّ أراد (3) به الجنس، فقس على هذا.

مسألة

فإن قال قائل: ما الدليل على قريب وبعيد أنهما اسمان؟ فَيُقالُ أَلا تَرَى أَنَّكَ تقولُ: قريبة قريب و [بعيدة (4) بعيد. بعد يبعد بعداً فهو بعيد، وباعَدتُه مُبَاعَدَة وبعاداً. والبعد والبعاد أيضاً من اللَّعْنِ كقولك: أبْعَدَه الله، أي لا يُرثى له مما (ه) يَزِلُّ

به. وقال:

101

وقلنا أبعدوا كبعاد عاد

وهذا من قوله: بُعداً له وَسُحقاً، وفعله: بَعدَ يبعدُ بُعداً، وإذا أهنته (6) لما نَزَل به من سوء قلت: بعداً له كَمَا بَعِدت (7) ثَمُودُ (8) وإنما نَصبه لأنَّه جَعَلَه مصدراً ولم

(1) في الأصل، يريد.

(2) في الأصل، لكن. (3) في الأصل، أزاد.

(4) من اللسان، بعد.

(5) في اللسان، بعد، فيما. (6) في الأصل، أهلته. (7) في الأصل، بعدت.

(8) هود، 95.

254

422/ 1