الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥يجعله اسماً
وفي لغة تميم: بعد له وسحق له، وكذلك لغة أهل الحجاز يرفعون ويحتجون أنه موصوف وصفته. يقولون: هو مِثْلُ قَولك: غُلامٌ له وفرس له، وإذا أدخلوا الألف واللام لم يقولوا إلا بالرفع البعد والسحق له. فما كان من الشتم (1) فهو بَعِد، وما كان من البُعْدِ فهو بَعدَ يَبْعُدُ. وتقولُ (2):
بعد يبعد بعاداً (3)، إذا مات أو فارق طويلاً. قال الشاعر (4): يقولون لا تبعد وهم يدفنوني وأين مكانُ البُعْدِ إلا مكانيا
وقال آخر:
أبا الفضل لا تَبْعُد أيا خَيْرَ جُنْدَب بلى إنَّ من زار القبور لَيُبْعَدا
وقال آخر:
يقولون لا تبعدوهم يدفنوني بلى إنَّ بعدي أَبْعَدَ البَعْدَ في غدِ وتقولُ: أَبعد وأبعدون، وأقرب وأقربون، وأباعد وأقارب. وقال (ه): من النَّاس من يَغْشَى الأباعِدَ نَفْعُه ويَشْقَى به حتى الممات أقاربه فإِن يَكُ خَيْراً (6) فالبعيدُ يَنَالُه وإن يَكُ شَرَا (7) فابنُ عَمِّكَ صاحبه
البعير (8)
والبعيرُ: الجَمَلُ، والعَرَبُ إذا رأت ناقَةً وَجَمَلاً يقولون: هذا بعير ما لم
(1) مكررة في الأصل.
(2) في الأصل، ويقول.
"
(3) في الأصل، بعاداً.
(4) هو
مالك بن الريب ريب المازني، وا، والشاهد في اللسان، بعد.
(5) البيتان في اللسان، بعد
(6) في الأصل، خير، وما أثبتناه من اللسان، بعد. (7) في الأصل، شر، وما أثبتناه من اللسان بعد. (8) زيادة يقتضيها السياق لتكون رأس مسألة.
255