كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

423/ 1

يعرفوه (1)، فإذا عرفوه قالوا للذَّكَرِ جَمَل وللأنثى ناقة كما يقولون للذي لا يدرون أرَجُلٌ هو أم امرأة هذا إنسان فإذا استبان قيل للذَّكَرِ رجل وللأنثى امرأة، وقد قال بعضهم إنهم يسمون ن / الناقةَ بعيرا أيضاً وأنشد:

لا تشتكي لبن البعير وعِنْدَنا لَبَنُ الزُّجَاجَةِ واكفُ المِعْصَارِ

1

ويقال: أباعِرُ للجَمْعِ، وَجَمْعُ الجَمع بَعْرَانُ ويعران - بالضم والكسر.

بعصُوصة] (2)

والبعصُوصةً دُوَيبَةٌ صغيرةٌ لها بَرِيقٌ من بَيَاضِها. يُقَالُ للصَّبي يا بُعْصُوصَةً لِصِغَرِ خَلْقِه وضعفه.

مر

بَعْضٍ

بَعضُ كل شيء: طائفةٌ مِنه. تقول: جاريةٌ حُسَّانَة يُشبِهُ بعضها (3) بَعْضاً وبعضت الشيء تبعيضاً إذا فرقته أجزاء. وبعض مذكر في الوجوه كلها كقولك: هذه الدَّارُ مُتصل بعضُها ببعض. والعَرَبُ تَجْعَلُ بَعْضاً (4) في معنى الكل. قال

لبيد (5):

تَراكُ أمكنة إذا لم أرضها أو يعتلِق بَعْضَ النَّفوسِ حِمَامُها

أراد كل النفوس، لأنَّ الموت لا يترك بعض النفوس، ولكنَّه يَنزِلُ بالنفوس كلها. ويروى: أو يرتبط، ويروى أو يعتفي بالفاء، ويروى أو يخترم. يُقَالُ: عافني يعوفني، وعفاني يعفوني مثل دَعاني يدعوني، وَجَزَم يَعتلي لكثرة الحركات.

(1) في الأصل، يعرفونه.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) في الأصل، بعضها.

(4) في الأصل، بعض.

(5) ديوانه، 313، شرح ا القصائد العشر، 291، واللسان، بعض عجز البيت).

256