كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

والبعالُ: مُلاعبة المرء أهله، والمرأةُ تَتبَعَلُ إذا لم تُخالف زوجها، وفي الحديث (1) في أيام التشريق أنَّها أيامُ أكل وشرب وبعال. قال الحطيئة (2) يَمْدَحُ رجلاً: وَكَمْ مِنْ حَصَانٍ ذَاتِ بَعْلِ تَرَكْتُها إذا الليل أدجى لم تَجِدُ من تُبَاعِلُه يقول (3): إنَّك قد قتلت زوجها أو أسرته. قال الكسائي: أيام أكل وشرب، وكان يقرأ (4) فَشَارِبُونَ شَرْبَ الهيم (5) وتقول: شرب، وشرب، وشرب (6). البلد

والبلد: كل موضع مستحيز (8) من الأرض عامراً كان أو غير عامر (9) أو خاليا أو مسكوناً، والطَّائِفَةُ منه بَلْدَة. والبَلَدُ: المَقبَرَةُ، وَيُقَالُ هو نَفْسُ القَبْرِ. قال (10):

كل امرئ تارك أحبته ومُسْلِمٌ وَجْهَهُ إِلى البَلَدِ

ا اور

وربَّما جاءَ البَلدُ يُعنى به التُّراب والبَلَدُ في القرآن: ولا أُقسم بهذا البلد (11) يعني مَكَّةَ نَفْسها، وقيل: «سُميت مكة بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها بِظُلْمٍ، وقيل: سُمِّيت بكة لأنَّ النَّاسَ يَيُك بعضاً بعضهم الطُّواف (12)، أي يَدفَعُ بَعضُهم بعضاً. وكان (13) الحَسَنُ يقولُ: يتباكون فيها من

(1) اللسان، بعل، وتفسير غريب الحديث لابن حجر، 132.

(2) ديوانه 239، واللسان، بعل. (3) في الأصل، تقول.

(4) انظر الكشف 305/ 2، والسبعة، 623، والكشاف، 56/ 4.

(5) الواقعة، 55.

(6) انظر الكشف 305/ 2، والكشاف، 56/ 4.

(7) زيادة يقتضيها السياق.

(8) في الأصل، مستخير، وما أثبتناه من اللسان، بلد.

(9) في الأصل، أو غامراً، والسياق يدلُّ على ما أثبتناه، وانظر اللسان، بلد.

(10) سبق ص 245، وانظر المخصص، 133/ 6.

(11) البلد، 1.

(12) اللسان، بلد. (13) في الأصل، وقال.

في

258