كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

والمُبَالَدَةُ: المُبَالَطَةُ بالسيوف والعصي [إذا] (1) اجتلدوا بها.

وبَل الرَّجُلُ رَحِمَهُ يَبُلُّها بَلاً إذا وَصَلَها. وفي الحديث (بلوا أرحامكم ولو

بالسلام) (3).

[بلاء] (4)

-

وقولهم: وجميلُ بلائِهِ عِندَك. قال أبو بكر: معناه: وجميلُ نِعَمِه عِنْدَك. والبلاء على أربعة وجوه، يكون من البلية، ويكون (5) من النعم. قال الله – عز وجل: وفي ذلِكُم بَلاء من ربِّكُم عَظيم (1) فيه قولان: أحدهما أن يكون مما (7) صَنَعَ بكم من إنجائه إيَّاكم من فرعون وقومه، والآخر أن يكون من: البلية ويكون المعنى في ما كان يصنع بكم فرعون من أذاه (8) إيَّاكم بلية عظيمة. ويكون البلاء الاختبار. عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم (9) معناه: ولنختبرنكم. قال تعالى:

قال الله

—

وبلونَاهُم بالحَسَنَاتِ والسيئات (10) فمعناه اختبرناهم بالخصب والجدب. وقال عز وجل: ويوم تبكى السرائر (11) فمعناه تختبر. قال زهير (12):

(1) زيادة يقتضيها السياق من اللسان بلد.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) الفائق، 127/ 1، واللسان، بلد.

(4) زيادة يقتضيها السياق، والمسألة برمتها في الزاهر، 246/ 1 وما بعدها.

(5) في الأصل، وتكون.

(6) البقرة، 49.

(7) في الزاهر، 246/ 1 فيما.

(8) في الزاهر، 246/ 1 إيذائه، وأشار المحقق أن في الأصل، أذاه كما عند المؤلف هنا.

(9) البقرة، 155، محمد، 31.

(10) الأعراف، 168.

(11) الطارق، 9.

(12) ديوانه (109، والزاهر (246/ 1، واللسان، بلا.

260