الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١جزى الله بالإحسانِ ما فعلا بكم وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
معناه فاختبرهما. وقال (1) أبو الأسود الدؤلي:
أريت (2) امرءاً [كُنتُ) (3) لم أبله أتاني فَقَالَ اتَّخِذني خليلا فمعناه: لم أختير. وقال الأحنف بن قيس: «البَلاءُ ثُمَّ الثَّناءُ (4) فمعناه: النِّعَمُ والإحسان ثُمَّ يَقَعُ الثَّناءُ بَعْدَهما. ويكونُ البَلاءُ مَصْدَرَ بَلِي الثَّوْبُ يَبْلَى بِلَى وَبَلاء.
قال الراجز (5):
والمرء يبليه (6) بَلاءَ السربال مرَّ الليالي وانتقال الأحوال
وقال آخر (7):
وكل جديد يا أُميم إلى بلى وكل امرئ إلا أحاديثه فانِ وكل جديد يا أميم إلى بِلَى وكل امرئ يوماً يصير إلى كان
وَيُقَالُ: قد بَلَّى فُلانٌ التَّوْبَ يُبَلِّيهِ تَبْلِيَةً. قال (8):
إذا ما شئت أن تسلى حبيباً فأكثر دونه عدد الليالي فَمَا سَلَّى حبيبك مِثْلُ نَأي ولا بَلَّى جديدك كابتذال
(1) ديوانه، 122، والزاهر، 246/ 1.
(2) في الأصل، أرأيت، وما أثبتناه من الزاهر، 247/ 1.
(3) سقط من الأصل، وهو من الزاهر، 247/ 1.
(4) الزاهر، 247/ 1.
(5) هو العجاج كما في اللسان، بلا، وأخل به ديوانه بتحقيق د. عزة حسن والشاهد في الزاهر أيضاً،
247/ 1
(6) في الأصل، تبليه.
(7) الزاهر، 247/ 1.
(8) البيتان لزهير بن جناب، وهما في الزاهر، 247/ 1.
261