كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

بِسَرو حمير أبوالُ البغال به أَنِّى تَسَديتَ وَهُنَا ذلك البينا

وتقول: بينهما بون بعيد، وبين (1) أيضاً، وبون أبلغ في الصفَةِ / وتفاوتِ (2) الحال. والعرب تقول: هو بَينَ ذلك، لأنَّ ذلك وإن كان لفظه واحداً فهو في معنى اثنين يؤدي عن شيئين في المعنى. ومثله ولا لا نفرق بين أحد منهم (3)، لأنه يأتي التثنية والجمع، ولا يجوز بين أيهم المال ولا من قسم المال لأنَّهما يكونان

على

لكلِّ مثل الآخر.

والبين: الفُرْقةُ والوَصلُ أيضاً. قال عَزَّ وجل: ولقد تقطع بينكم (4) أي

وصلكم، وبينا فلان معناه: بينما.

[بني] (5)

وبنى الرَّجُلُ يبني بناء وبنى مقصوراً أيضاً وبنيةً وبنياً. والبنية: الكعبة، والبنوة مصدر الابن. تقول تبنيته أي ادعيت بنوته، والنسبة إلى الأبناء (6) بَنَوِي وإن شئت أبناوي نحو أعرابي.

الأبن]

والأبن مصدر المأبون، وفلانٌ يُؤبَنُ بِشَر أَي يُزَن به، ولا يُقَالُ يُؤبَنُ إِلا في الشر. وقولهم (8): بأبأتُ الصبي أي قلتُ له: بأبي أنت وأمي، وهي البأبأة. ومعناه: بأبي أنت أي أفديك بأبي فحذف لدلالة المعنى عليه. وفيه ثلاث لغات بأبي، وبيبي

(1) في الأصل، وبون، ولعل المؤلف أراد ما أثبتناه ولم يرد التكرار، وانظر اللسان، بين.

(2) في الأصل، تفاوت.

(3) البقرة، 136، آل عمران، 84.

(4) الأنعام، 94.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) في الأصل، الابني.

(7) زيادة يقتضيها السياق.

(8) انظر هذه المسألة في الزاهر، 162/ 1.

264

427/ 10