كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

أحِنُّ إليك حنينَ العُجُولِ إذا ما الحمامة ناحت هديلا

وأظار واحدها ظئر وهي التي تَعْطِفُ على ولَدٍ لَيْسَ لها.

بهر

بهرت فلاناً إذا أنت عالجته حتى ينبهر، والاسم البهر، وبهرت المرأة قذفتها

يبهتان. وقال الكميت (1):

قبيح بمثلي نَعتُ الفتاة م إما ابتهاراً وإما ابتدار (2)

والابتهارُ أن يقذفها بنفسه كاذباً ولم يَفْعَلْ، فإن كان فعل فهو الابتيار. ويقال:

الابتهارُ بالذنب أكبر من ركوبه) (3).

والأَبْهَرا بهران عرقان، وقيل: هما الأكحلان، وقيل: هما عِرقان مكتبفا الصلب من الجانبين. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ما زالت أكله خيبر تُعَاوِدُني (4)

فهذا أوانُ قَطَعَتْ أبهري» (5) يعني: عرقي. قال الشاعر (6):

وللفؤادِ وَجيب تَحْتَ أَبْهَرِه لَدَمَ الغُلامِ وراء الغَيْبِ بِالحَجَرِ

اللدمُ: ضَرْبُ المرأة صَدْرَها وَعَضُدَيها في النِّياحة، والالتدام: فعلها بنفسها. تقول: لَدَمت والتدمت. ويقال: الأبهر: عرق مُستبطن [في] (7) الصلب، فإذا انقطع

(1) ديوانه، 202/ 1، والفائق 139/ 1، واللسان، بهر بير. وفيها جميعاً: وإما ابتيارا (2) كذا وقع في الأصل وفي اللسان ابتياراً وهو أدق بدليل قول المؤلف من بعد، فإن كان فعل فهو

الابتيار.

(3) اللسان، بهر.

(4) في الأصل، تعادني، وما أثبتناه من اللسان، بهر.

(5) اللسان، بهر، والفائق 50/ 1، والزاهر، 444/ 1.

(6) هو ابن مقبل والشاهد في ديوانه،99،واللسان، بهر، لدم، والفائق 50/ 1، والزاهر، 444/ 1،

295/ 1

(7) زيادة من اللسان يقتضيها السياق، بهر.

268