كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

432/ 1

وهو مأخوذ من البشاشة وهي ا الانبساط والسرور. قال الشاعر (1): لقد أسْمَعُ القول الذي كاد كلما تذكر نيه النفس قلبي تَصَدَّعُ فأبدي لمن أبداه مني باشة (2) كأني مسرور بما منه أسمعُ

وما ذاك عن عُجب به غَيْرَ أنَّني أرى أنَّ تَركَ الشر للشر أقطع

-

[بثث] (3)

وَيُقَالُ: بَثَتُ الرَّجُلَ إذا كشفته، وكذلك بَنتُ الشيء المُغَطَّى، ومنه حديث ابن مسعود. أنه (ذكر بني إسرائيل وتغييرهم وتحريفهم وذكر عالماً كان فيهم وعرضوا عليه كتاباً اختلقوه / على الله - عز وجل -: فَأَخَذَ وَرَقَةً فيها كتاب الله عز وجل - فَعَلَّقها في عنقه فَلَبِسَ عَلَيها ثياباً فَلَمَّا قالوا له: أتؤمن بهذا الكتاب؟ - أو ما (4) إلى صدره وقال] (5) آمنتُ بهذا الكتاب، فَلَمَّا مات بثبثُوه فوجدوا الورقة فقالوا إنما عنى (6) هذا) (7). والأصل في بثبثُوا بَثَثَوه فأبدلوا من الثانية باء، وهو مأخوذ من بَتَثْتُ الحديث إذا أفشيته (8) وأظهرته. ومثله في كلامهم كثير.

و

قولهم: على بَكْرَةِ (9) أبيهم إذا جاؤوا كلهم معاً، وجاؤوا (10) بِقَضَهم وقضيضهم معناه بكبيرهم وصغيرهم. والقَصُّ في كلام العرب: الحصى الصغار

(1) الأبيات الثلاثة في الزاهر، 226/ 1.

(2) في الأصل، بساية.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

(4) في الفائق، 73/ 1، فأوماً.

(5) زيادة يقتضيها السياق من الفائق، 73/ 1.

(6) في الأصل، أعنى.

(7) الفائق، 73/ 1.

(8) في الزصل، فشيته.

(9) مجمع الأمثال، 314/ 1، واللسان، بكر. (10) مجمع الأمثال، 287/ 1، واللسان، قضض.

273