كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

433/ 1

وقال عمران بن حطان (1):

بَرَاكَ تراباً ثم صيَّرك نُطْفَةً فَسَوَّاك حتى صرت ملتكم الأسر

معناه: حتى صرت ملتئم الخَلْقِ. قال الفراء (2): يُقَالُ: أَسِرَ الرَّجُل أَحْسَنَ الأَسْرِ، أي خُلِقَ أَحْسَنَ الخَلْقِ). وقولُهم: «جاء بالشوكِ والحَجَرِ» (3). معناه: التكثير لما جاء به، والمعنى: جاءَ بكلِّ شيء. ومثلُه (4) «جاء بالطم (5) والرم» الطم: الماء الكثير، والرم. ما كان بالياً خلَقَاً مما يتقمم (1) واحدتُه، رمةٌ، وهو بِكَسرِ الطَّاءِ والراء، فإذا أُفْرِدَ الطُّم ولم () يذكر بعده الرم فتحت الطاء فقيل: جاءَ بالطَّم يا هذا» (8) وقال الخليل: الطم: ما جاء به الماء، والرم ما يَتَحاتُ من وَرَقِ الشَّجَرِ، والطُّم: الكَبْسُ.

من

حبل

وقولهم (9): أخذ الشيء برمته. فيه قولان: أَحَدُهما أَنَّ الرُّمَّةَ قِطْعَةٌ فيكون معناها في هذا الموضع أن يُشَدَّ بها الأسير، ذلك أنهم كانوا يشدون الأسير، فإذا قدَّموه (10) ليقتل قالوا قد أخذناه بِرُمِّتِه، أي بالحبل المشدود به ثم استعمل في

(1) شعر الخوارج، 189، والأضداد، 78، والزاهر، 1/ 489. (2) معاني القرآن للفراء، 220/ 3.

(3) مجمع

الأمثال، 295/ 1، والزاهر، 336/ 1 وفيهما «جاء بالشوك والشَّجَر».

(4) انظر هذه المسألة بلفظها في الزاهر، 336/ 1، وانظر رأسها في الفاخر، 24، ومجمع الأمثال، 286/ 1،

والسان، طمم، رمم.

(ه) في الأصل، بالظلم، وما أثبتناه من الزاهر، 336/ 1، ومجمع ا الأمثال، 286/ 1، والفاخر، 24. (6) في الأصل، يتقمقم، وما أثبتناه من الزاهر، 336/ 1، واللسان، طمم.

(7) في الأصل، لم، وما أثبتناه من الزاهر، 336/ 1.

(8) انظر المسألة في الزاهر، 336/ 1.

(9) المسألة برمتها في الزاهر، 361/ 1 وما بعدها، وانظر الفاخر، 81، واللسان، رمم. (10) في الأصل، قدموا، وما أثبتناه من الزاهر، 361/ 1.

270