كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

أي (1) بلغ رأسها».

1/ 0

قولهم (2): أبو البدوات، أي الآراء التي تظهر له، وواحِدُ البَدَواتِ بَدَاة (3). يُقَالُ: بَدَاةٌ (4) وَبَدَوات كما يقال قطاة وقَطَوَات وكانت العرب تمدح بهذه اللفظة. ويقولون للرجل الحازم فلان (5) ذو بَدَوات أي ذو آراء تظهر فيختار بعضها ويسقط بعضها، أنشد (6) الفراء:

من أَمْرِ ذِي بَدَواتِ ما تزالُ له بزلاء يعيا بها الجَنَّامَةُ اللُّبَدُ

وَيُقَالُ: بدأ فلانُ فلاناً بالشر وبدا يهمز وغير همز. قال الشاعر:

إني من القوم الذين إذا ابتدا بدؤوا بحق الله ثم النائل

وقولهم (7): ما عدا مما بدا معنى بدا ظَهَرَ. وقولهم (8): برح الخفاء، أي المكتوم في براح من الأرض. والبَرَاحُ: ما ظَهَرَ، ومن ذلك قالوا قد أجْهَدَ إِذا صَارَ فِي جَهَادٍ

من الأرض. والجَهَادُ: ما غَلُظَ وارتفع.

قال (9):

أبي الشُّهَدَاءُ عِندَكَ من مَعَدٌ فليس لما تدب به خفاء

(1) في الأصل، أي.

(2) انظر الزاهر، 280/ 1.

(3) انظر المسألة في الزاهر، 517/ 1، والفاخر، 273.

(4) في الأصل، بدأت.

(5) في الأصل، فلن.

(6) سبق

الشاهد، وهو

واللسان، بدا.

للراعي، انظر، ديوانه 52 بتحقيق ناصر الحاني، والفاخر، 273، والزاهر، 517/ 1،

(7) انظر الزاهر، 92/ 2.

(8) الزاهر، 434/ 1، وانظر الفاخر، 35.

(9) هو زهير بن أبي سلمى والشاهد في ديوانه، 81، والزاهر، 434/ 1.

277