كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

أراد هو ظاهر. ويُقَالُ: بَرِحَ الخَفَاء: زال الخَفَاء، أي ظهر الأمر. فمعنى (1) بَرِحَ في هذا القَولِ زالَ من قولهم ما برح / فلان، أي ما زال من الموضع. ويُقَالُ أيضاً: ا بَرِحْتُ أَفْعَلُ كذا بمعنى ما زِلْتُ أَفْعَلُه. قال الله – عز وجل -: ولا أَبْرَحُ حَتَّى أبْلُغَ مَجمع البحرين) (2) معناه لا أزالُ. وقال الشاعر (3):

إذا أَنتَ لم تبرح تؤدي أمَانَةٌ وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْرَحَتْكَ الودائع

معناه: أثقَلَتْكَ (4) الودائع. وقال الآخر:

فَما برحوا حتى رأى الله سعيهم وحتى أشرت بالأكف المصاحِفُ أي ما زالوا وأشرت رفعت والبَرْحُ والتَّبَرُّح: الإلحاح. قال ذو الرمة (5): متى تظعني يا مي عن دار جيرة لنا والهوى بَرْحٌ على من يُطالبه

وتقول: هذا الأمرُ أَبْرَحُ عليَّ من ذاك أي أشق. وقال ذو الرمة (6): أنيناً وشكوى بالنَّهَارِ كثيرة علي وما يأتي به الليلُ أبْرَحُ

أي أشق. وقال آخر:

وأبرح ما يكون الشوق يوماً إِذا دَنَتِ الدِّيارُ من الدِّيارِ أي أشق. والبَرَاحُ البيان من قولك: جاءَنا بالكُفْرِ بَراحاً. وبراح من أسماء

(1) في الأصل، بمعنى، وما أثبتناه من الزاهر، 435/ 1.

(2) الكهف، 60.

(3) هو بيهس العذري، والشاهد في الزاهر،، 435/ 1، والسان، فرح. (4) في الأصل، ما أثقلتك، وما أثبتناه من الزاهر، 435/ 1. (ه) ديوانه، 43 (الطبعة الأوربية)، واللسان، برح (عجز البيت). (6) ديوانه، 663 (الطبعة الأوروبية) واللسان برح.

278

434/ 1