الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

-79 -

وكان أبو عبد الله نبهان) يقول في ذلك، إن على صاحب الثمرة الزكاة من جميع ذلك ولا عذر له فيما أخذ للسلطان إذا كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة ثمرته وأداها إلى السلطان، وكان نبهان يقول عليه الزكاة فى الجميع ولا عذر له في ذلك إذا كان صاحب الثمرة هو الذى يلى بيعها ويدفعها إلى السلطان، وإن كان السلطان هو الذي يصرفها ويبيعها فلا زكاة على صاحب الثمرة، وكان من حجة نبهان، رحمه الله، في ذلك، يقول من قال من الفقهاء فيمن كانت له ثمرة من حب أو تمر فكاله وعرف كيله، ثم جاء للسل فاحتمله، فقد قال من قال من الفقهاء، إن عليه الزكاة فيما حمله للسيل، وأخذ السارق إذا كان قد علم كيله، وإن لم يكن صاحب الثمرة كالها ولا علم كيلها، حتى احتمله السيل، أو أنت عليه آفة فذهبت بها فلا زكاة عليه في ذلك، وهو قول معروف، وهو موجود عند الفقهاء، وكان نبهان يقول هكذا، ويتعجب من قول أبي المؤثر.

ثم إلى دخلت على نبهان يوما وفى يده كتاب يقرأه من آثار المسلمين، فقال لى، ها هنا ما قاله أبو المؤثر فى أمر الزكاة، وقد وجدنا ما قاله أبو المؤثر في آثار المسلمين، ولم أعلم أن نبهان رجع عن قوله، ولم أعلم أن أبا المؤثر رجع من قوله، وكلاهما على الحق إن شاء الله، إلا أن نقول، إن عليه الزكاة إذا

(1) هو العالم الفقيه نبهان بن عثمان، جد بني معمر، من أهل سمد نزوى، وهو المعروف بالأعرج، إذ كان كذلك، وأخوه الفقيه النعمان بن عثمان، تربيا في نزوى الخصبة بأهل العلم من فقهاء المسلمين، وهو معاصر لمحمد بن جعفر الأزكوى.