الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

-

كاني صاحب الثمرة هو الذى باعها، ودفعها إلى السلطان، ومن أخذ بقول

أبي المؤثر فهو واسع له إن شاء الله، والله أعلم بالصواب.

والدي غصب السلطان له نخلا، وهي كثيرة مما تجب في ثمرتها الزكاة وغاب عنه ما حصد منها، ثم رجع إليه منها ثمرة، قلت: هل يجب عليه فيما صار إليه من الثمرة زكاة ما صار إليه، فإذا كان الأغلب من أمورها أنها تجب في ثمرتها الزكاة على ما لا يشك فيه فهى على الأغلب من أمورها، وفيها الزكاة مما قدر عليه من ثمرتها وصارت إليه ففيه زكاة يؤديها، وما حيل بينه وبينه منها، فقال، لا زكاة فيه عليه.

تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولى إلا ما وافق الحق والصواب.

قال أبو الحسن الحسن بن أحمد، رحمه الله، وقيل، لا زكاة فيما صار إليه منها إلا أن يكون الذى صار إليه يجب فيه الزكاة، ومن غيره، ولا تجوز الزكاة اللغنى في حضر ولا سفر إلا أن يكون غنيا فى حضره، فقيرا في سفره، فإنه يجوز له في حال فقره في سفره من الزكاة ما يتبلغ به إلى موضع غناه وحضره، وغناه في سفره إلا الغارمين لهم سهم من الزكاة، وكانوا فقراء أو أغنياء في قضاء ما عليهم من الديون واللوازم فى غير إسراف ولا فساد، كان حاضراً أو مسافرا.

رجع، قلت، إذا وجبت في مال اليتيم زكاة، وكان وكيل اليقيم أو وصيه لا مال له، وله زوجة ولا مال لها أو لهما مال يجزيهما عليه المؤونتهما وكسوتهما