الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦7600
وسألت عن الذى يزرع من الذرة زراعة مختلفة، ولها أسماء، بعضها أقدم من بعض، فيحصد بعضها قبل بعض، ويأكلها، وتدرك الأخرى بعدها بأشهر.
فإن كان الذى حصد لأول مرة تجب فيه الزكاة أخرج زكاته، وإن لم يجب فيه شيء فليس عليه شيء حتى يدرك بعضه بعضا. وما أكل أو باخ أو أتلف فليس عليه شيء، وما بقى فى يده إلى حصاد القطعة الأخرى ثم يجمعهما جميعا، ثم زكي، إن كان من جنس [واحد].
قال غيره: ومعى، أنه قد قيل، إنه إنما يحمل بعضه على بعض إذا أدرك حصاده قبل أن يقسم الأول، فإن قسم الأول، فإن قسم الأول قبل دراك الآخر لم يحمل، ولعله، قد قيل، إنه يحمل ما أدرك قبل أن يحصد الأول كان ثمرة واحدة، وإلا كانت متفاوتة.
وقال أبو الحوارى (1)، ما أدرك من الزراعة ما دون ثلاثة أشهر حمل الأول على الآخر، وإذا كان بين القديم والآخر ثلاثة أشهر لم يحمل الأول على الآخر. قال غيره: وعندنا أنه قد قيل بقول خامس، وهو أنه إذا حضر الآخر قبل
أن يحصد الأول حمل، وإلا لم يحمل، فانظر في ذلك.
(1) الحوارى بن مطرف الحداني وقد عقد له بالإمامة أيام الخلافة العباسية، وكان إذا
جاء السلطان إلى عمان اعتزل من بيت الإمامة فإذا خرج رجع ووضع تاج الإمامة على رأسه وقال لمن حوله، لا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصا الله
6