الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩-19 -
ومن غيره -
قال أبو سعيد: رحمه الله، معى أنه يخرج معنى هذه المسألة في إمام مالك مصرا قد حال على أهله أحوال لم يزكوا، وزكاتهم في أموالهم.
فيخرج عندى فى معنى بعض ما قيل، أنه يجوز له أن يجبرهم على قبض ما في أيديهم من الصدقة بالحماية التي يستوجب بها جباية الصدقة منهم، لأنه في بعض القول، لو أدرك زكاة الثمار قبل أن تخرج زكاتها ولو كانت في الدوس كان له أن يجبرهم عليها.
وفى معانى القول عندى، حتى يحميهم فى الثمار منذ أوان تفرس الثمرة إلى دراكها، وفى الماشية والورق سنة، ثم حينئذ يجبرهم على قبض زكاة أموالهم، فإذا كان على هذا لم يثبت على جبره لهم فيما استحق عليهم من الزكاة فيها لم يكن
حماهم، إلا أن يسلموا بطيبة أنفسهم.
ومن غيره:
ومعى أنه يخرج فى بعض معانى قولهم، أنه إن كان الدين من جنسها فحل قبل وجوبها كانت مستهلكة بغير ثبوته عليها، وإن كان من غير جنسها،
أو حل من بعد وجوبها عليه، ولو كان من جنسها لم تحط عنه زكاتها ولا منها، ومعى أنه يخرج من قولهم، إنه إن كان دينه ذلك على عياله كان مرفوعا له من الزكاة، وإن كان في غير ذلك كان من جنسها أو من غير جنسها
لم تحط عنه.