الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

- 103 -

وفى موضع ما يجوز وما مضى من ذكر هذا وما يدل عليه في هذا الكتاب

ما فيه كفاية إن شاء الله.

رجع:

وكان الفقهاء يستحبون أن يكون لصاحب الصدقة شهر معروف، فإذا بلغه لم يتعده، وصاحب الورق كله مصدق في وزنه، وليس عليه أن يزنه بين يدى المصدق ولا يكسر الحلى، وإن كان متهما فأراد المصدق أن يحلفه فله ذلك، وإن لم يحلفه فلا بأس، والمصدق بالخيار إن شاء أخذ صدقته من الحلى من الذهب والفضة ذهبا وفضة على قدر ذلك، وإن شاء أخذ ثمنه كما يباع، إلا أن يريد صاحب الذهب والفضة أن يعطى من الذهب ذهبا مثله، ومن الفضة فضة مثلها، ولا يعطى تمنه فذلك له، وهو زكاة ما عليه، وإن لم يحضر المصدق فحسب صاحب الحلى على نفسه زكاة ما معه من ذلك على ما يباع الذهب والفضة، وأعطى الوالى ثمن ما لزمه من ذلك فلا بأس

وإذا كان الحلى ذهبا وفضة، ولو كان القليل من أحدهما حمل قيمة بعضهما على بعض في الصرف، وأخرجت الصدقة منه إذا بلغت فيه وكله سواء، أن تحسب الصدقة ذهبا، ثم تؤخذ من الذهب إذا بلغت القيمة عشرين مثقالا، أو يحسب الذهب فضه على الفضة إذا بلغت مائتى درهم أخذ زكاتها.

وذلك مثل رجل له عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم، فإن حسب عشرة المثاقيل، المثقال بعشرة فالتمن مائة درهم، وعنده من الفضة مائة ن الفضة مائة درهم، فصارت عنده مائتان،