الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

-1.8 -

فوجبت الصدقة خمسة دراهم، وإن كان المثقال إنما يسوى خمسة دراهم أو أقل أو أكثر حسب المائة الدرهم ذهبا على ذلك السعر فالمائة الدر الدرهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون مثقالا، وعنده عشرة مثاقيل ذهب، فوجبت الصدقة في الذهب

أيضا.

وقيل، هذا رأى أبى عبيدة، مسلم الكبير (1)، رحمه الله، وأبي حنيفة

ومن قدر الله له من الفقهاء أن يحسب المصدق الفضة والذهب، أيهما أراد، يصرف الآخر، فإذا بلغ ما تجب فيه الصدقة وعلم أن الصدقة قد وجبت فيه، رجع فأخذ منه الذهب ذهبا ومن الفضة فضة فى هذا المكان لحال الزيادة في الصرف والنقصان، فيأخذ من هذه العشرة مثاقيل التي ذكرناها في هذه المسألة له ربع مثقال، ويأخذ من المائة درهمين ونصفا، إلا أن يتفق المصدق وصاحب الحلى أن يأخذ ذلك كله ذهبا أو فضة على الصرف، وهذا إذا كان فضة وذهبا لا يبلغ فيهما إلا أن يحمل بعضهما على بعض فى الصرف، وأما إذا كان فضة خالصة مة تبلغ مائتي درهم في الوزن ففيها خمسة دراهم منها، أو مثلها، أو ثمنه على ما يباع ما بلغ، وكذلك الذهب إذا كان عشرين مثقالا فقيه نصف مثقال، ولو كان المنقال

يسوى در همين

وإذا كان ذهب وفضة أكثر من القدر الذى هو أقل ما تجب فيه الصدقة

(1) هو الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة من أتباع الإمام جابر بن زيد، مرجع الإباضية

بعد جابر بن زيد.