الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

ومن غيره:

11.7 -

وأما الدين إذا وجب على رب المال قبل محل الزكاة فيخرج في معانى قول أصحابنا في ذلك اختلاف، ففي بعض قولهم لا زكاة في المال، لأنه مال مستهلك بالدين إلا ما بقى بعد الدين، وفى بعض القول، إنه إذا أراد قضاء مض الدين سنته تلك فلا زكاة عليه، وإن لم يرد قضاء دينه في سنته تلك ففيه الزكاة، وفى بعض القول، أن عليه الزكاة على حال، والزكاة جزء من جملة المال للفقراء لا يدخل عليهم الديان، ولا يستهلك دين رب المال مال غيره، لأن الزكاة الله جزء من جملة المال، وهذا عندى أصح في الأصل لقرب وجوب الزكاة في جملة المال، وأنها جزء من المال ليس مضمونا فى ذمة رب المال، والدين مضمون في ذمة رب المال، فهو في سائر ماله بعد الزكاة، وإنما يدخل الديان فى مال الفريم لا في مال الله ومال الفقراء، والله أعلم.

وفى حفظ أبي صفرة عن الفقهاء في رجل عليه ألف درهم، وله ألف درهم في يده، وله مال، أصل قيمته عشرة آلاف درهم، هل على الألف التي في يده زكاة؟ قال: لا، لأن عليه ألف درهم.

و من كان له مال فى يده يزكيه وله دين آجل، مقال من قال من الفقهاء لا يؤخذ من دينه شيء إلا أن يحل دينه مع زكاته. وقال من قال، إذا كان وقت محل صدقته من الورق قبل محل دينه أخرج زكاته في وقته، فإذا حل دينه أخرج زكاته، وهو قول موسى بن على وعلى بن عزرة، و به نأخذ

وكل ما كان للتجارة من أصل أو عبيد أو دواب أو طعام أو ثياب