الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

111 -

قلت له، فإذا كان على الفقير دين، ووجب على الرجل زكاة، فقال الفقير لصاحب الزكاة، اقض عنى فلاناً مائة درهم ديفا على له من زكاتك، ففعل ذلك صاحب الزكاة قبل أن يقبضها الفقير، هل يجزيهما ذلك جميعاً؟

قال معى، أنه على قول من يجيز الوكالة فى قبض الزكاة، أن القابض الزكاة من دينه بأمر الغريم يقوم مقام الوكيل، والأمر عندى يقوم مقام الوكالة.

قلت، فإن لم يأمر الفقير الغريم الذى له الدين أن يقبض من الرجل الذى وجبت عليه الزكاة، إلا أن صاحب الزكاة قال للذى له الدين، فإن فلانا أمرنى دينا عليه لك من زكاتي، وقد سلمت إليك هذه

أن أسلم إليك مائة درهم الدراهم قضاء عن غرامك من زكاتى، هل يجزيها ذلك أم لا يجزى، حتى يأمر

الغريم صاحب الدين أن يقبض من صاحب الزكاة؟

قال: عندى، أن ذلك يجزى الجميع، على قول من يقول بإجازة قبض الوكالة إذا قبضه صاحب الزكاة ز غريمه، وأقوى ذلك عندى، أن يأمر الغريم صاحب الزكاة أو يأمر صاحب الدين أن يقبض عنه من صاحب الزكاة مائة درهم من دينه ليكون أقوى فى الاطمئنانة وأحكام الوكالة على قول من يجيز ذلك، والله أعلم.

ومن غيره، وكذلك عرفت أنه قال صاحب الدين للغريم اقض ديني وأنا أعطيك من الزكاة، أنه جائز، لأنه مخير بعد القبض في ذلك، إن شاء أعطاه، وإن لم شاء لم يعطه، والله أعلم.