الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْراً عَظِيماً (1)

هم

ثم قال الحمد لله: « … لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَفْتَ بَيْنَ قُلُو وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزيزٌ حَكم)، وقال: «وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُمْ أَعْدَاء، كأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ، فَأَصبحتم بنفيه إخْوَانًا، وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا» يقول: أنقذكم من الضلال بالهدى، وألف بين قلوبكم وجعلكم إخواناً، يقول: جعلكم إخوة على نعمة الإسلام، والإخوان هي الأخوة، والألفة هى الاجتماع على دين الله واجتماع ذلك كله الولاية، وقد وصف الله المؤمنين بما أثبت بينهم من الولاية، وبما كانت عليه ولا بتهم فقال: «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ، وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. . .» (4)، ثم قال: «أُولئِكَ

عزيز حكم (0)

: «أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ

وحق الولاية التسمية بالإسلام والإيمان، وإيجاب الاستغفار والمعرفة له والمودة والمحبة، والتضحية، وحسن الظن بأهل الدين؛ والبراءة نفى الإيمان والتسمية بالكفر، وتحريم الاستغفار، والمعرفة له باستيجاب اللعنة والغضب

(1) الآبة مدنية 29 من سورة الفتح ه والشطء هو ما يفرخ من الزرع أو ورقه. (2) الآية مدنية رقم 63 من سورة الأنفال (3) الآية مدنية رقم 103 من سورة آل عمران، والشفا هو حرف حرف كل شيء

(4) الآية مدنية رقم 71 من سورة التوبة

(5) تكملة الآية رقم 71 من سورة التوبة

•

6