الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦-1.7
والسخط والبغض، والعقوبة لمن استحق ذلك في نار جهنم، كما جعل الله الولاية فريضة واجبة وديناً مفروضاً، أمر به المؤمنين فيما بينهم، واستحق حفظه على المباد، و حكم به عليهم، كذلك حكم على المؤمنين في واجب تنزيل الكتاب المحكم فريضة البراءة، والعداوة، وتحريم الاستغفار والولاية، وتحريم حقوق الولاية كلها من الولاية والمحبة، فى من زال عنه اسم الإيمان والإسلام، ولزمه اسم الكفر والنفاق لأن الله قال لنبيه الله: «إنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرَى مِمَّا تَعْمَلُونَ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزيزِ الرَّحِيمِ» (1)، يقول: إلى برئ منكم ومن هملكم، وقال: «لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَنَهُمْ، أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحِ مِنْهُ، وَيُدْخِلهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ (2).
وقد وصف أهل النفاق وولاية بعضهم لبعض، وما توالوا عليه في آية محكمة ميز فيها بينهم وبين المؤمنين فى الأسماء والصفة والنعت على الأعمال، والثواب الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنافِقَاتُ بَعْضُهُم مِنْ بَعْض يَأْمُرُونَ بالمنكر وَيَنهَوْنَ
D:
عنِ الْمَعروف، وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُم، نَسُوا اللَّه فَنَسِهم، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُم الْفَاسِقُونَ)، ثم أخبر أنه وعدهم النار بما وصفهم من أعمالهم فقال: «
(1) الآية مكية رقم 216 من سورة الشعراء. (2) الآية مدنية رقم 22 من سورة المجادلة، وحاد الله ورسوله أى عاداه وخالفه
(3) الآية مدنية رقم 67 من سورة التوبة