الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

أو داس زراعته فأخرج زكاته ثم باع الحب بدراهم وحلت زكاة دراهم، أنه ليس عليه في الذي أخرج صدقة ثمرة نخله أو ثمرة بره شيء حتى تحول عليه السنة، ثم يخرج من تلك الدراهم.

وأكثر القول عندنا، أن هذا يحمل على الورق إذا جاء وقت زكاة الورق،

و به نأخذ.

رجع -

وبلغنا أن موسى بن على (1) - رحمه الله - كان من قوله، أن من ذهبت عليه دراهم التي كان يؤدى زكانها، ثم أصاب دراهم فلا زكاة عليه حتى يبقى الأولى أربعون درهما، ثم تكون الزكاة فيما بقى

عنده، وفيما استفاد

الأولى التي

إذا تم ما يجب فيه الصدقة متى استفاد، إذا بقى معه شيء من الدراهم كانت الصدقة تجرى فيها. وقال من قال، ما بقى معه شيء ولو أقل من أربعين درهما.

وقال محمد بن محبوب - رحمه الله .. إن بقى من الأولى شيء قليل أو كثير ثم استفاد ما تم به الصدقة قبل انقضاء وقت زكاته من تلك السنة فعليه الزكاة فإذا ذهبت الأولى كلها ولم يبق منها شيء، وإنما وقعت في يده الفائدة التي تمت بها الصدقة بعد انقضاء وقت زكانه من تلك السنة، فقد انقطعت عنه الصدقة حتى يحول الحول على التي تمت به، وفى نسخة، عل ما تمت به عنده الصدقة، ثم يلزمه، وهذا الرأى أحب إلى.

(1) عمل بالقضاء أيام ولاية عزان بن تميم الخروصي، ثم عزله عزان، وقتل موسى بن على يوم. ديسمبر سنة 891 م.