الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

121

وقال محمد بن محبوب - رحمه الله ـ في رجل عليه عشرة آلاف درهم دين، وله عشرة آلاف درهم عين، عنده، أو تركها بعمان وغاب عنها، وخرج من المصر من همان عشر سنين، أو أقل أو أكثر، وكان يريد أن يقضى تلك العشرة آلاف درهم التي له في العشرة آلاف درهم التي عليه، فبقى في غيبته، فله اقدم عمان طلب إليه للصدق زكاة ذلك المال لما مضى، فاحتج أنه كان أراد أن يقضى به ذلك الدين ..

قال أبو عبد الله ـ رحمه الله - فلا زكاة عليه فى هذا المال حيث قال: إنه أراد أن يقضى به دينه هذا، وكل غائب فلا زكاة فى ماله من الورق حتى يعرف ما عنده، لعله حدث له دين أو سبب، أو زالت عنه زكاة الورق.

وأما الثمار فلا نقاس بهذا، لأنها واجبة على حال في الذي تجب فيه من النخل

أو غيره من الأرض والثمار ولا ترفع ما يلزم صاحبها من الدين.

ووكيل اليتيم والغائب يقوم مقامه فى ذلك، في أداء زكاة ماله، وإن كان يقيم لا وصى له ولا وكيل أقام الحاكم له وكيلا وأخرج الزكاة من ماله، وكذلك الأعجم والمعتوه والشيخ الذى ضاع عقله، يقام لهم وكلاء، يؤدون

الزكاة من أموالهم.

وإن كان صبي أبوه حى، توفى والده، أعطاه الزكاة من ماله

وأما الملوك فماله لسيده، وليس عليه هو زكاة، والزكاة على المولى،

ويقوم العبد بذلك من قبل مولاه حتى يخرج زكاة ما في يده.