الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

-

- ITA -

فهو قائدة، وعليه فيه الزكاة، إلا أنه قد قال من قال، إذا ميز الزكاة فليس عليه

فيما استفاد شيء إذا ميز الزكاة وأخرجها من ماله، ولو لم يسلمها إلى الفقراء.

وقال من قال، ما لم يسلمها إلى الفقراء فإنه يزكي كلما استفاد.

ومن غيره:

ولو أعطى معط من المال الذى وجبت فيه الزكاة بعينه فقيرا أربعين درها على غير قصد الزكاة من بعد وجوب الزكاة فيه، كان قد أدى من زكاته درهما إذا جعل في الفقير على غير نية يستحيل ألا يجوز أن يجعل فيها الزكاة، ولو قصد بذلك إلى الصدقة عليه والهبة له، أو صلته، أو بره بأى وجه من الوحوه يكون به واصلا له على غير وجه أن يكون يقع جنة لمال أو لنفسه مما يلزمه، أو مما يريد به المواصلة للمكافأة بالمال أو يجب له عن أمر الزكاة بالقصد، أن ذلك ليس أمرا من الزكاة، فإن ذلك كله يقع موقع الزكاة، ويكون مؤديا للدراهم من زكاة

ما أعطى وسلم.

ويوجد عن أبي عبد الله بن محمد بن روح بن عربي رحمه الله، فيمن كان معه مائتا درهم وأقل من أربعين درهما، فإنما تلزمه خمسة دراهم عن جميع ما ملك من الدراهم إلا عن المائتين خصوصا، كذلك على هذا الوجه يكون الاعتقاد على الذي تلزمه الصدقة فى الثمار والأنعام كمن معه أربعون شاة، فعليه في جميع غنمه زكاة شاة، كذلك من يكون معه أكثر من أربعين شاة إلى عشر بن ومائة فعليه

(1) ويكنى بأبي عبد الله من أهل نزوى، واحد من علماء عمان المشهورين.