الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

1 A-

صفَا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوص (1)، فوصف أهل طاعته، وأخبر أنه يحبهم، ثم وصف من عصاه من هو مسخط له فقال: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطُ اللَّهُ وَ كَرِهُوا رِضْوَانَهُ (3)، وقال: وَمَنْ يُقْتِلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّم خالداً فيهَا وَغَضب الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيماً، وقال: أَلَا لَمْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالمين (4)، وقال: إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ

سميراً (0)

واللعنة من الله سخط وغضب وبغض، ومن لعنه الله، وأنزله منزلة أهل المعصية زال عنه اسم الإيمان والمحبة والرضى، وكيف يحب الله عبدا هو عليه ساخط، أو يبغض عبدا هو عنه راض، وإنما خلق الله الجنة، وأعدها ثوابا لأهل دينه، وهم أهل الطاعة على طاعته، وأوجب لمن أسكنها من المطيعين رضاه ومحبته، ورضى الملائكة والأنبياء والرسل والمؤمنين، وخلق النار لينتقم بها ممن عصاه وألزم من أ من أدخلها اللعنة والغضب والسخط والبغض، وأوجب على الملائكة والأنبياء والرسل والمؤمنين البغض لهم والسخط عليهم واللعنة والغضب، وأزال عن أهل النار منه الرأفة والرحمة والرضى والمحبة والعفو والمغفرة وجعلهم مخلدين في النار أبدا، ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك ليسوا بمخرجين منها.

الصف

(1) الآية مدنية وقم 5 من سور (2) الآية مدنية رقم 28 من سورة محمد. (3) الآية مدنية رقم من 93 سورة النساء (4) الآية مكية رقم 18 من سورة هود.

(5) الآية مدنية رقم 64 من سورة الأحزاب