الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢-
152 -
سنة، وإنما يكون مجتمعا إذا جمعه أهله، وهم رجال ونساء بالغون، فاجتمع سنة في الحلب والمريض (1)، وما لم يكن يحلب وكان من الذكران فحتى يجمعه المريض سنة، فإن كان دابة منها تذهب أياما في سفر يسفر عليها، وتزول لبعض الأسباب وترجع إلى ذلك المريض المعروف فهى على هذا مجتمعة، وليس ذلك مما يفرقها.
وفى بعض القول، لانرى الصدقة فى الاجتماع، والاجتماع هو أكثر القول عندنا، وبه نأخذ.
وعن أبي عبد الله، رحمه الله، في رجل له أربعون شاة ميز شاة، وعنده شاة يتم بها الأربعين لرجل له أربعون شاة بتلك الشاة، قال، فيها شانان، ويطرح
عن صاحب التسع والثلاثين شاة بقدر الشاة التي ليست له وتم بها الأربعون. وعن أبي عبد الله في رجل كانت عليه الصدقة في خمسة أبعرة، فباع واحدا منها قبل صدقته، وبقى فى إبله حتى جاء وقت الصدقة، أنه لا يؤخذ منه إلا أن يكون الذي اشتراه تركه معه حولا
وعن امرأة لها بعير، ولزوجها أربعة أبعرة، فإن كانا متفاوضين فعليهما
الصدقة.
وفى حفظ أبي صفرة، فيمن كانت له غنم، يخرج منها الصدقة، فوهب له رجل غنيما قد أخرج صدقتها قبل أن يهبها له بشهر، قال عليه أن يصدقها أيضا مع غنمه، وإن كانت تحل فى غنمه الصدقة إلى شهر أو فوق ذلك، قال: ولو أن
(1) المأوى.