الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

1110

لا تقول عن النبي الا الله إلا ما وافق كتاب الله، وأن سنة النبي الموافقة

لكتاب الله تعالى، لا يخالفه و

وقد يصف من جملة الإسلام الذى لا يعذر الناس بجهلها، ولا يثبت الإسلام لأحد إلا بمعرفتها، وهى معرفة الله، أنه واحد لا شريك له، ليس كمثله شيء، ومعرفة البعث والحساب، وأنه ثواب وعقاب، وأن محمدا النبي رسول الله صادق، و أن ما جاء به حق، ومعرفة من كذب على الله باستحلال حرام أو حرم حلالا أو أصر على ذنب، فأبى أن يتوب وامتنع، ومعرفة أن هذا واجب عليهم علمه، ولا يسعهم جهله ولا شيء منه.

فهذه الجملة يكلف الناس معرفتها، ويعذرون بجهل ما سواها إذا عرفوا هذه

الجملة، وتمسكوا بها.

و إن على من جهل ما عذر بجهله ألا يركب ما لا يعلم من الحرام.

فمن أظهر القبول لهذه الجملة والمعرفة لها على ما وصفنا في غير حدث منه يستحق

به الكفر سميناه مسلما، وأوحينا ولايته، وحقه فى غير حدث منه يستحق

به ذلك

ومن جهل أمرا قد ادعى علمه، أو جحد أمرا قد أظهر الإقرار به، أو دافع الحق بعلم يكفر به، وقد كان له مجتنبا، وعنه كافا لا يسع الراجع بعد ادعاء العلم إلى الجهل والشرك، ولا الجحود بعد الإقرار، وقتله بشيء من الحق، والمباشرة

من الأعمال في حال الجهل بما يكفر العالم والعمل