الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢وعلى من لا يعلم أن يقف عن ما لا يعلم من الكذب، وليس عليه أن يعلم أن
الوقوف عليه مفروض واجب، إذا هو كف حتى يتبين ويسأل ويعلم، كما كان الناس يسلمون عند النبي الا الله بغيرها، ولم يكن النبي لا يعذرهم. يجهلها، ولا جهل شيء منها، لأنه قد كان حكمه ظاهرا، ولم يكن من أهل هذه الجملة شك في مستحل الحرام.
وقد كلفنا حيث ظهر أحكام الجور وعذر أهل هذه الجملة بالشك في المستحل
الحرام، وهم على جملتهم أن يظهروا لنا ما كانوا مكلفين لهم في أصل إيمانهم
وانقطاع الشك في المستحلين ليكون ذلك علما ثابتا ثبتت به ولاية من عرفنا
بذلك.
وقد وصفنا جهل الفرائض التي عذرناه بجهلها إذا عرف الجملة لأنه يسعه جهلها، كما
م
وضع النبي الي الله عنه من عرفها أو قبلها ما وضع من الفرائض إذا عرفوا جماله الا الله، فهو الحجة عليهم في معرفتها
وهي فرائض المواريث، وفرائض الصلوات والزكاة، والمناسك، و موقع الحدود على السارق والزانى، والقاذف، والقاتل، وتحريم الخنزير، والخمر وشبه ذلك، مما ليس في العمل فريضة واجبة فى وقت محدود ومعلوم، تلزمه فريضته عند حضور وقته، وينقطع عذر من ضيعه، بعدم لزوم فرائضه، شبه الصلاة والصيام فإن للصلاة وقتا محدودا معلوما في الركوع والسجود، والتكبير، والوضوء. يلزمه عند حضور وقتها، أن يؤديها تامة كاملة، فمن لم يؤدها عند لزوم فريضتها، وعند حضور وقتها بكمالها لم يعذر، جاهلا كان أو عالم!.
6