الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣-
- 183 -
ولو تنخع فخرج التراب من حلقه، فإن أمكنه أن يلوى ثوبا على فيه ومنخريه إذا أراد مثل هذا فهو أحب إلى، ويكره ان يستنقع الصائم بلا أن ينقض ذلك صومه، ولا بأس أن يكتحل الصائم بالكحل فيه عرف طيب، ولا بأس أن
(1)
يكتحل الصائم بالحضض والصبر، وإن وجد طعمه في حلقه بزقه، وإن وقع فيه شيء غير الطعام مثل الفضة والذهب أو الحجارة أو الدواب مثل الذباب، وفى نسخة، وما كان مثله فحاز في حلقه على حد الغلبة منه فلا نقض عليه في ذلك
ولا بدل.
وكذلك من أكره حتى أدخل في حلقه شيء من ماء أو طعام، وفى نسخة، أو نحو هذا، ويجوز إلى جوفه فلا نقض عليه، وقال من قال غير هذا، وعلى من أكرهه على ذلك مثل ما على من أفطر في شهر رمضان من الوزر، وأما الكفارة فلا، وقال من قال: عليه الكفارة، ولا بأس إن قلع الصائم ضرسه، أو تعرض لخروج دم من فيه حتى أخرجه، لعلة عرضت له أو غير ذلك، ويجب أن يبزق
الدم
وكاله
ومن غرق ريقه أو ما ينحدر من رأسه فلا بأس، وأما إن كان من صدره فيما لم يصر على لسانه ويقدر على لفظه فلا بأس أيضا بإجازته: وأما إذا كان على مقدرة من لفظه، ثم تعمد إجازته فعليه بدل يومه و نقض صلاته إذا كان في صلاة، وإن أفرعه (2) التي فطرحه، فلا بأس عليه، وأما إن تقايا متعمدا عليه
بدل يومه.
(1) الحضض بضم الأول ونتح الثاني عصارة تتخذ من بعض النبات، يقال، إنها نائمة
العلاج الأورام الرخوة.
(2) أي غلبه واشتد عليه.